الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٩١ - الرابع إحماع الشيعة الامامية على اعتقاد صحة الرجعة
أنّ أكثر المخالفين على الأنبياء كانوا من أهل العناد [١] ، وأنّ جمهور الذين يظهرون الجهل بالله تعالى يعرفونه على الحقيقة ، ويعرفون أنبياءه وصدقهم ، ولكنّهم على اللجاجة والعناد ، فلا يمتنع أن يكون الحكم في الرجعة وأهلها على هذا الوصف.
وقد قال الله تعالى ( وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَالَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * بَلْ بَدَا لَهُم مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِن قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ) [٢] فأخبر الله سبحانه أنّ أهل العقاب لو ردّهم [٣] إلى الدنيا لعادوا إلى [٤] الكفر والعناد ، مع ما شاهدوا [٥] في القبور وفي المحشر من الأهوال ، وما ذاقوا من أليم العذاب [٦].
وقال في « الإرشاد » عند علامات ظهور القائم عليهالسلام : وأموات ينشرون من القبور إلى الدنيا ، فيتعارفون فيها ويتزاورون [٧].
وقال في جواب « المسائل السرويّة » [٨] لمّا سُئل عمّا يروى عن الصادق عليهالسلام في الرجعة وما معنى قوله عليهالسلام : « ليس منّا من لم يقل بمتعتنا ويؤمن برجعتنا » أهي حشر في الدنيا مخصوص للمؤمن؟ أو لغيره من الظَلَمة الجبّارين قبل يوم القيامة؟
فكتب الشيخ بعد الجواب عن المتعة.
[١] في « ح » : الفساد.
[٢] سورة الأنعام ٦ : ٢٧ ـ ٢٨.
[٣] في « ط » : أهل العذاب لو ردّوهم.
[٤] في « ح » : في.
[٥] في « ح » : ما شاهدوه.
[٦] الفصول المختارة : ١٥٣ ـ ١٥٧ ( ضمن مصنّفات المفيد ج ٢ ) باختلاف.
[٧] إرشاد المفيد ٢ : ٣٦٩ ـ ٣٧٠.
[٨] في « ح » : المسائل الغروية.