الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٨٣ - الرابع إحماع الشيعة الامامية على اعتقاد صحة الرجعة
وممّا يدلّ على ذلك أيضاً كثرة النصوص الصريحة الموجودة في الكتب الأربعة وغيرها من الكتب المعتمدة المذكورة سابقاً ، فإنّ ذلك يدلّ على وجود هذه الأحاديث ، بل الأحاديث الكثيرة التي تزيد على هذا القدر في الاُصول الأربعمائة [١] التي أجمع الإماميّة على صحّتها ، وعرضوها على أهل العصمة صلوات الله عليهم ، فأمروا بالعمل بها ، ووجود حديث واحد في تلك الاُصول يدلّ على أنّ هذا المعنى مجمع على صحّته وثبوت نقله ، لدخوله في المجمع عليه.
وممّا يدلّ على الإجماع على صحّة النقل أيضاً هنا ، أنّ أكثر [٢] الجماعة الذين أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم ، وأقرّوا لهم بالعلم والفقه ، وهم ثمانية عشر بل أكثر ، قد رووا أحاديث الرجعة فظهر الإجماع على الثبوت وصحّة الروايات.
وممّا يدلّ على الإجماع أيضاً ما أشار إليه الشيخ في « الاستبصار » : من أنّ كلّ حديث لا معارض له فهو مجمع عليه وعلى صحّة نقله ، ومعلوم أنّ أحاديث الرجعة لم ينقلوا لها معارضاً صريحاً على ما يظهر [٣] والله أعلم [٤].
وممّا [٥] يدلّ على ذلك كثرة المصنّفين الذين رووا أحاديث الرجعة في مصنّفات خاصّة بها أو شاملة لها ، وقد عرفت من أسماء الكتب التي نقلنا منها ما يزيد على سبعين كتاباً قد صنّفها عظماء علماء الإماميّة ، كثقة الإسلام الكليني ، ورئيس المحدِّثين ابن بابويه ، ورئيس الطائفة أبي جعفر الطوسي ، والسيِّد
[١] ( الأربعمائة ) لم ترد في « ح ».
[٢] في المطبوع : كثرة. وما في المتن أثبتناه من « ح ، ط ، ش ، ك ».
[٣] الاستبصار ١ : ٤ ، أقسام الحديث ومحامله.
[٤] ( والله أعلم ) أثبتناه من « ك ».
[٥] من هنا يبدأ ما سقط من « ك » إلى ص ٩٥.