الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٨٨ - الرابع إحماع الشيعة الامامية على اعتقاد صحة الرجعة
مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ ) [١] وقال : ( وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ ) [٢] وقال : ( وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ ) [٣] وقال : ( سَيَصْلَى نَاراً ذَاتَ لَهَب ) [٤] فقطع عليه [٥] بالنار وأمن من انتقاله إلى ما يوجب له الثواب ، وإذا كان الأمر على ما وصفناه بطل ما توهّموه.
والجواب الآخر : إنّ الله سبحانه إذا ردّ الكافرين في [٦] الرجعة لينتقم منهم لم يقبل لهم توبة ، وجروا في ذلك مجرى فرعون لمّا أدركه الغرق ( قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لاَ إِلهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) [٧] قال سبحانه له : ( آلاْنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ) [٨] فردّ الله عليه إيمانه ولم ينفعه في تلك الحال ندمه وإقلاعه ، وكأهل الآخرة الذين لا يقبل الله لهم توبة ولا ينفعهم ندم ، لأنّهم كالملجئين إلى ذلك الفعل ، ولأنّ الحكمة تمنع من قبول التوبة أبداً ، وتوجب اختصاصها ببعض الأوقات.
وهذا هو الجواب الصحيح على مذهب الإمامية ، وقد جاءت به آثار متظافرة [٩] عن آل محمّد عليهمالسلام فروي [١٠] عنهم في قوله تعالى : ( يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً قُلِ
[١] ٢ ـ سورة ص ٣٨ : ٨٥ و ٧٨.
[٣] سورة الأنعام ٦ : ٢٨.
[٤] سورة المسد ١١١ : ٣.
[٥] في « ش » : عليهم.
[٦] في « ح ، ش ، ط » : إلى.
[٧] ٨ ـ سورة يونس ١٠ : ٩٠ و ٩١.
[٩] في « ح » : متظاهرة. وكذلك المصدر.
[١٠] في « ح » : مرويّ. وفي « ط » : فيروي. وفي المصدر : حتى روي.