الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٧٢ - الأول الدليل الذي استدلوا به على صحة المعاد
الباب الثاني
في الإستدلال على صحّة الرجعة وإمكانها ووقوعها
إعلم أنّ الرجعة هنا هي الحياة بعد الموت قبل القيامة ، وهو الذي يتبادر من معناها ، وصرّح به العلماء هنا كما يأتي ، ويفهم من مواقع استعمالها ، ووقع التصريح به في أحاديثها ، كما تطّلع عليه فيما بعد ، وقد صرّح بذلك أيضاً علماء اللغة ، قال الجوهري في « الصحاح » : وفلان يؤمن بالرجعة أي بالرجوع إلى الدنيا بعد الموت [١].
وقال أيضاً : الكرّ : الرجوع ، يقال : كرّه وكرّ بنفسه يتعدّى ولا يتعدّى [٢]. انتهى.
وقال صاحب « القاموس » أيضاً : ويؤمن [٣] بالرجعة أي بالرجوع إلى الدنيا بعد الموت [٤] ، انتهى.
فعلم أنّ هذا معناها الحقيقي [٥] ، فلا يجوز العدول عنه في موضع لا قرينة فيه ، والذي يدلّ على صحّتها وجوه اثنا عشر :
الأوّل : الدليل الذي استدلّوا به على صحّة المعاد بأنّه ممكن وقد أخبر الصادق
[١] الصحاح ٣ : ١٢١٦ ـ رجع.
[٢] الصحاح ٢ : ٨٠٥ ـ كرر.
[٣] ( ويؤمن ) لم يرد في « ح ، ك ».
[٤] القاموس المحيط ٣ : ٣٦ ـ رجع.
[٥] في « ك » : التحقيقي.