الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥٩ - السابعة وجوب الرجوع في جميع الأحكام إلى رواة الديث قيما رووه عنهم
٢٠ ـ روى رئيس المحدِّثين ابن بابويه في كتاب « كمال الدين وتمام النعمة » ورئيس الطائفة الشيخ الطوسي في كتاب « الغيبة » وأمين الدين أبو منصور الطبرسي في كتاب « الاحتجاج » بأسانيدهم الصحيحة عن مولانا صاحب الزمان عليهالسلام أنّه كتب في جواب مسائل إسحاق بن يعقوب : « وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها [١] إلى رواة حديثنا فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة الله » [٢].
أقول : والأحاديث الدالّة على وجوب الرجوع إلى رواة أحاديثهم عليهمالسلام عموماً وخصوصاً كثيرة جدّاً لا تحصى ، ويكفي الإشارة إليها. ومن جملتها :
٢١ ـ ما رواه الكليني ـ في باب اختلاف الحديث ـ : بالإسناد السابق عن عمربن حنظلة قال : سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دَين أو ميراث ، فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة أيحلّ ذلك؟ فقال : « من تحاكم إليهم في حقّ أو باطل فإنّما تحاكم إلى الطاغوت ، وما يحكم له فإنّما يأخذ سحتاً ، وإن كان حقّاً ثابتاً ـ إلى أن قال ـ : ينظران إلى من كان منكم ممّن [٣] قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكماً ، فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما استخفّ بحكم الله وعلينا ردّ ، والرادّ علينا رادّ على الله ، وهو على حدّ الشرك بالله » [٤].
٢٢ ـ وروى ابن بابويه في « الأمالي » ـ في المجلس الرابع والثلاثين ـ : عن الحسين بن أحمد بن إدريس ، عن أبيه ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري ، عن محمّد بن علي ، عن عيسى بن عبدالله العلوي العمري ، عن أبيه ، عن
[١] ( فيها ) أثبتناها من « ح ، ط ، ك » والمصدر.
[٢] كمال الدين : ٤٨٤ / ضمن حديث ٤ ، الغيبة للطوسي : ٢٩١ / ضمن حديث ٢٤٧ ، الاحتجاج ٢ : ٥٤٣ / ضمن حديث ٣٤٤.
[٣] ( ممّن ) لم يرد في « ح ، ط ، ش ، ك ».
[٤] الكافي ١ : ٦٧ / ١٠.