الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٤٧ - الامام علي
بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً ) [١] يعني الحسين عليهالسلام ، وذلك أنّ الله أخبر رسول الله صلىاللهعليهوآله وبشّره بالحسين عليهالسلام قبل حمله ، وأنّ الإمامة تكون في ذرّيته إلى يوم القيامة ، ثمّ أخبره بما يصيبه من القتل والمصيبة في نفسه وولده ، ثمّ عوّضه بأن جعل الإمامة في عقبه ، وأعلمه أنّه يقتل ، ثمّ يردّه إلى الدنيا فينصره حتّى يقتل أعداءه ، ويملّكه الأرض ، وهو قوله : ( وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأرْضِ ) [٢]. [٣].
الثاني والثمانون : ما رواه أيضاً فيه : في قوله تعالى ( وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ) [٤] قال : « بشّر الله نبيّه صلىاللهعليهوآله أنّ أهل بيته يملكون الأرض ، ويرجعون إليها ، ويقتلون أعداءهم ، فأخبر رسول الله صلىاللهعليهوآله فاطمة عليهاالسلام بخبر الحسين عليهالسلام وقتله فحملته كرهاً ».
ثمّ قال أبو عبدالله عليهالسلام : « فهل رأيتم أحداً يبشَّر بولد ذكر فتحمله كرهاً؟ أي أنّها اغتمّت وكرهت لمّا اُخبرت بقتله » [٥].
الثالث والثمانون : ما رواه أيضاً فيه قال : حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن عبدالرحيم القصير ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن ( ن وَالْقَلَمِ ) وذكر الحديث ـ إلى أن قال ـ : « ( إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا ـ قال : كنّى عن الثاني ـ قَالَ أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ ـ أي أكاذيب الأوّلين ـ سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ ) [٦] قال : في الرجعة إذا رجع أمير المؤمنين عليهالسلام ورجع أعداؤه ، فيسمهم بميسم معه ، كما توسم
[١] سورة الأحقاف ٤٦ : ١٥.
[٢] سورة القصص ٢٨ : ٥ ـ ٦.
[٣] تفسير القمّي ٢ : ٢٩٧.
[٤] سورة الأنبياء ٢١ : ١٠٥.
[٥] تفسير القمّي ٢ : ٢٩٧.
[٦] سورة القلم ٦٨ : ١ و ١٥ ـ ١٦.