الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٠٠ - توضيح الشيخ الحر لحديث ليس بعد دولة المهدي لأحد دولة
إيمانها ؛ لانتقال النفوس من الدنيا التي هي دار التكليف إلى البرزخ أو القيامة ، ويكون المشار إليه باُولئك هم الذين لم يؤمنوا ولم يكسبوا في إيمانهم خيراً ، وذلك غير بعيد لقرب [١] المشار إليهم [٢] في الذكر ، ويكون قيام القيامة عليهم إشارة إلى أنّها عليهم لا لهم ، بخلاف غيرهم [٣] فإنّها لهم أو عليهم ولهم [٤] ، ونحوه ( لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ) [٥] والحاصل أنّه لا يلزم حمله على بقاء المحجوج بعد فناء الحجّة.
وثانيها : أن يكون إشارة إلى قوم لا يموتون عند موت صاحب الزمان ، بل يصيرون في حكم الأموات وبمنزلة المعدومين لارتفاع التكليف عنهم لفقدهم العقل أو غير ذلك ، كاقتضاء الحكمة الإلهية إنقضاء مدّة التكليف وقيام الساعة ، ولعلّ هؤلاء الجماعة المشار إليهم بقوله تعالى ( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّماوَاتِ وَمَن فِي الأرْضِ إِلاَّ مَن شَاءَ الله ) [٦].
وحينئذ تخصيص الأحاديث المعارضة المشار إليها بزمان التكليف ، أو يحمل [٧] الحجّة فيها على ما هو أعمّ من الإمام والعقل [٨] ، لما [٩] رواه الكليني وغيره عنهم عليهمالسلام : « إنّ لله على الناس حجّتين : ظاهرة وباطنة ، فالظاهرة : الأنبياء
[١] في « ش » : لقول.
[٢] في « ح » : إليه.
[٣] في « ك » : غيرها.
[٤] في المطبوع و « ط » : أو لهم.
[٥] سورة البقرة ٢ : ٢٨٦.
[٦] سورة الزمر ٣٩ : ٦٨.
[٧] في « ح » : أو يحتمل.
[٨] في « ح » : وهو العقل.
[٩] في المطبوع و « ط » : ممّا.