لبُّ الاَثر في الجبر و القدر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٩ - الاَولوية غير كافية في الاِيجاد
وإن أراد منها لزوم اجتماع جميع اجزاء العلة لكن لا يشترط وصول وجود المعلول الى حد الوجوب فقد عرفت بطلانه، لاَنّه مع ذلك الفرض يُسَدّ جميع أبواب العدم ويستحيل عروضه عليه، فيكون النقيض الآخر واجباً بلا كلام.
فاتّضح بذلك أمران:
١. إنّ وجود الشيء فرع اجتماع جميع أجزاء علّته حتى ينسدّ به أبواب العدم على المعلول. وتحقق جميع الاَجزاء يلازم وجوب الوجود ولزومه، وإلاّ فلو افترضنا اجتماع جميع أجزاء العلّة ومع ذلك لم يكن المعلول متحققاً يرجع معناه إلى عدم كفاية الموجود في التحقّق، وإلاّ فمع افتراضها لا وجه للانفكاك وعدم التحقّق.
٢. عدم كفاية رجحان الوجود على العدم في تحقّقه لما عرفت من أنّ مرجع كفاية الرجحان إمّا إلى التناقض في القولْ وافتراض مدخلية شيء في تحقّق المعلول. وإمّا عدم تحقّقه مع اجتماع جميع ما يتوقف عليه من أجزاء العلّة.
إذا علمت هذين الاَمرين، تقف على أنّ القاعدة لا تنفي اختيارية الفاعل في فعله إذا كان الفاعل فاعلاً مختاراً، بل تؤكّد