لبُّ الاَثر في الجبر و القدر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٨ - إكمال البحث
يستند وجود الفعل إلى أمر، وهذا الاَمر هو إعمال القدرة والسلطنة المعبّر عنهما بالاختيار، هذا من ناحية ومن ناحية أُخرى انّ الله عزّ وجلّ قد خلق النفس للاِنسان واجدة لهذه السلطنة والقدرة وهي ذاتية لها وثابتة في صميم ذاتها، ولاَجل هذه السلطنة تخضع العضلات لها وتنقاد في حركاتها، فلا تحتاج النفس في إعمالها لتلك السلطنة والقدرة إلى إعمال سلطنة وقدرة أُخرى.
ثم استنتج من هذا البيان الضافي أمرين تاليين:
١. انّ الاَمر الاختياري انّما يصدر عن الفاعل بإعمال قدرته لابإرادته. نعم الاِرادة تكون مرجّحة لاختياره.
٢. انّ اختيار النفس للفعل وإن كان يفتقر غالباً إلى وجود
مرجّح إلاّ أنّه ليس من ناحية استحالة صدوره منها بدونه بل من
ناحية خروجه عن اللغوية.[١]
يلاحظ عليه:
أوّلاً: أنّه ـ ١ ـ في إثبات مقصوده (انّ النفس فاعلة مختارة بالذات وانّ السلطنة والاختيار ذاتيان للنفس وداخلان في
[١]المحقّق الخوئي: المحاضرات: ٢ | ٥٣ ـ ٦٠ بتلخيص .