لبُّ الاَثر في الجبر و القدر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٩ - القضاء والقدر العلميّان (الكليّان)
٦. وقال سبحانه: (وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرزُقْهُ مِن حَيْثُ لاَ يَحْتَسِب)[١]
٧. وقال سبحانه: (يُثَبّتُ اللهُ الّذِينَ آمنُوا بِالقَوْلِ الثّابِتِ فِي الحَياةِ الدُّنيا وفِي الآخِرةِ ويُضِلُّ اللهُ الظّالِمِينَ ويَفْعلُ اللهُ ما يشَاء)[٢]
فالمجتمع المؤمن بالله وكتابه وسنّة رسوله إيماناً راسخاً يثبتّه اللهسبحانه في الحياة الدنيا وفي الآخرة، كما أنّ الظالم والعادل عن الله سبحانه يخذله الله سبحانه ولا يوفقه إلى شيء من مراتب معرفته وهدايته. ولاَجل ذلك يُرتِّب على تلك الآية قوله: (ألَمْ تَرَ إلى الّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمتَ اللهِ كُفْراً وأحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ البوَارِ * جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وبِئْسَ القَرَار)[٣]
٨. وقال سبحانه: (وَلَقَد كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِن بَعدَ الذّكرِ أنَّ الاَرْضَ يَرِثُها عِبَادِيَ الصّالِحُون)[٤]
فالصالحون لاَجل تحلِّيهم بالصلاح في العقيدة والعمل، يغلبون الظالمين وتكون السيادة لهم، والذلّة والخذلان لمخالفيهم.
[١]الطلاق: ٢ ـ ٣ . [٢]إبراهيم: ٢٧ . [٣]إبراهيم: ٢٨ ـ ٢٩ . [٤]الاَنبياء: ١٠٥ .