لبُّ الاَثر في الجبر و القدر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣ - صفاته سبحانه عين ذاته
والخلو إن كان موضوعه الماهية كان إمكاناً ذاتياً، لكن لا ماهية للواجب تعالى، فموضوع ذلك الخلو وجود صرف هو حاق الواقع وعين الاَعيان، وإن كان موضوعه هو الاِمكان الاستعدادي القائم بالمادّة، والمادة لابد لها من صورة والمركّب منهما جسم ،يلزم كونه سبحانه جسماً تعالى عن ذلك علوّاً كبيراً.[١]
٢. ما اعتمد عليه سيدنا الاَُستاذ (دام ظله) وحاصل ما أفاد أنّ الوجود في أيّ مرتبة من المراتب فضلاً عن المرتبة العليا لا ينفكّ عن الكمال، أي العلم والشعور والقدرة والاِرادة، فكلّ مرتبة من مراتب الوجود، تلازم مرتبة من مراتب الكمال، فإذا كانت الذات في مرتبة تامّة من الوجود يستحيل انفكاك الكمال التام عنها.
برهانه: أنّ الكمالات المتصوّرة من العلم والاِرادة والقدرة والحياة إمّا من آثار الوجود أو من آثار الماهية أو من آثار العدم، ولا شك في بطلان الثالث، فدار الاَمر بين رجوعه إلى الماهية أو الوجود، وحيث إنّ الماهية أمر اعتباري لا تتأصّل إلاّ بالوجود، فتنحصر الواقعية بالوجود.
[١]لاحظ تعليقة المحقق السبزواري على الاَسفار: ٦ | ١٣٣.