لبُّ الاَثر في الجبر و القدر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٣ - الشبهة الرابعة القضاء والقدر
ومنذرين عبثاً، ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار»[١].
والحديث جمع بين القول بين القدر والقضاء وكون الاِنسان مخيّراً لا مسيّراً، ثم إنّ الناس أمام هذه الرواية وأشباهها على صنفين، صنف منهم كبعض المشايخ تخلّص من مشكلة الجبر بنفي وقوع أفعال الاِنسان في مجالي القضاء والقدر، وقال باختصاصهما بعالم الجواهر والاَعراض، وانّه لا صلة لهما بفعل الاِنسان لئلا يلزم الجبر، ومنهم من أخذ بالثلاثة: القضاء والقدر والجبر.
واللائح من كتب السير والتاريخ انّ القول بالجبر تحت غطاء القضاء والقدر، كان يُروَّج في عهد الاَُمويين، ولاَجل ذلك اشتهر «الجبر والتشبيه أُمويان» «والعدل والتوحيد علويان».
ويظهر من بعض الآيات انّ مشركي العرب كانوا أصحاب الجبر تحت ظل القول بالقضاء والقدر قال سبحانه: (سَيَقُولُ الّذِينَ أشَرَكُوا لَو شَاءَ الله ما أشْرَكْناَ وَلاَ آباؤُنا وَلاَ حَرَّمنَا مِن شَيءٍ)[٢]
وإذا أردنا أن نسرد ما في تاريخ الاَُمويّين من القول بالجبر
[١]الصدوق: التوحيد: ٣٨٠ الحديث ٢٨ . [٢]الاَنعام: ١٤٨ .