لبُّ الاَثر في الجبر و القدر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٠ - القضاء والقدر العلميّان (الكليّان)
٩. وقال سبحانه: (وَعَدَ اللهُ الّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الاَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ولَيمُكّنَنَّ لَهم دِينَهُمُ الّذِي ارْتضَىَ لَهُمْ وَلَيُبَدّلَنَّهُم مِن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أمناً يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً ومَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الفاسِقُون)[١]
فالاستخلاف في الاَرض نتيجة الاِيمان بالله والعمل الصالح وإقامة دينه على وجه التمام ويترتب عليه ـ وراء الاستخلاف ـ ما ذكره في الآية من التمكين وتبديل الخوف بالاَمن.
١٠. وقال سبحانه: (أفَلَم يَسِيرُوا فِي الاَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيفَ كانَ عَاقِبةُ الّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللهُ عَلَيْهِمْ ولِلكافِرِينَ أمثالُها)[٢]
والآيات الواردة حول الاَمر بالسير في الاَرض والاعتبار بما جرى على الاَُمم السالفة لاَجل عتوّهم وتكذيبهم رسل الله سبحانه، كثيرة في القرآن الكريم تبين سنّته السائدة على الاَُمم جمعاء.
١١. وقال سبحانه: (قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الاَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُكَذّبِين)[٣]
١٢. وقال سبحانه: (يا أيّها الّذِينَ آَمنُوا إن تَتَّقُوا اللهَ يَجْعَل لَكُمْ
[١]النور: ٥٥ . [٢]محمد: ١٠ . [٣]آل عمران: ١٣٧ .