لبُّ الاَثر في الجبر و القدر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٣ - الشبهة الاَُولى الهداية والضلالة بيد الله
شبهات حول الاختيار
الشبهة الاَُولى
الهداية والضلالة بيد الله تبارك وتعالى
إذا كان الاِنسان مختاراً في أفعاله، فما معنى ما تضافرت عليه الآيات من أنّ الهداية والضلالة بيده سبحانه يضلّ من يشاء ويهدي من يشاء، إذ معنى الاختيار انّ الاِنسان هو الذي يختار الهداية أو الضلالة، لا أنّهما تفرضان عليه، والمعنى الثاني يلازم كونه مسيّراً فيهما لا مخيّراً، وإليك لفيفاً من الآيات الدالّة على أنّ الضلالة والهداية بيده سبحانه، ولا يمتّان إلى العبد بصلة، نذكر منها ما يلي :
١. قال سبحانه: (وَمَا أرْسَلْنا مِن رَسْولٍ إلاّ بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبِّيِنَ لَهُمْ فَيُضِلُ اللهُ مَن يَشاءُ ويَهْدِي مَن يَشاءُ وهُوَ العَزِيزُ الحَكِيم)[١]
٢. وقال سبحانه: (وَلَو شَاءَ اللهُ لَجَعَلَكُمْ أُمّةً وَاحِدَةً ولَكِن يُضِلُّ مَن يَشَاءُ ويَهْدِي مَن يَشَاءُ وَلَتُسْئَلُنَّ عَمّا كُنتُمْ تَعْمَلُون)[٢]
[١]إبراهيم: ٤ . [٢]النحل: ٩٣ .