لبُّ الاَثر في الجبر و القدر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٣ - تمثيل للمحقّق الخوئي للنظريات الثلاث
الاَوّل، حيث إنّ اليد المرتعشة فاقدة للاختيار ومضطرة إلى الاِهلاك.
كما أنّ التفويضي يمثّل نسبة فعله إليه كالمثال الثاني، فهو يصور أنّ العبد يحتاج إلى إفاضة القدرة والحياة منه سبحانه حدوثاً لا بقاءً والعلّة الاَُولى كافية في بقاء القدرة فيه إلى نهاية المطاف، كما أنّه كان الاَمر في المثال كذلك، فكان الاِنسان محتاجاً إلى رجل آخر في أخذ السيف، وبعد الحصول عليه انقطعت حاجته إلى المعطي.
والقائل بالاَمر بين الاَمرين يصور النّسبة كالمثال الثالث، فالاِنسان في كل حال يحتاج إلى إفاضة القوة والحياة منه إليه بحيث لو قطع الفيض في آن واحد بطلت الحياة والقدرة، فهو حين الفعل يفعل بقوة مفاضة منه وحياة كذلك من غير فرق بين الحدوث والبقاء ـ إلى أن قال ـ: إنّ للفعل الصادر من العبد نسبتين واقعيتين، إحداهما: نسبته إلى فاعله بالمباشرة باعتبار صدوره منه باختياره وإعمال قدرته ؛ وثانيتهما: نسبته إلى الله تعالى باعتبار أنّه معطي الحياة والقدرة في كل آن وبصورة مستمرة حتى في آن اشتغاله بالعمل.[١]
[١]المحاضرات: ٢ | ٨٧ ـ ٨٨ ، أجود التقريرات: ١ | ٩٠ .