الشفاعة في الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٦ - أحاديث الشفاعة عن سائر أئمة أهل البيت ـ عليهم السلام ـ
الشفاعة»[١] . ١٠٠ ـ عن سماعة عن أبي عبد اللهـ عليه السلام ـ قال: سألته عن شفاعة النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ يوم القيامة ؟ قال: «يلجم الناس يوم القيامة العرق ويقولون: انطلقوا بنا إلى آدم يشفع لنا عند ربّه ، فيأتون آدم فيقولون: اشفع لنا عند ربّك فيقول: إنّ لي ذنباً وخطيئة فعليكم بنوح ، فيأتون نوحاً فيردّهم إلى من يليه، وكلّ نبي يردّهم إلى من يليه حتى ينتهون إلى عيسى فيقول: عليكم بمحمد رسول الله ـ صلّى الله عليه وعلى جميع الأنبياء ـ فيعرضون أنفسهم عليه ويسألونه فيقول: انطلقوا ، فينطلق بهم إلى باب الجنة ويستقبل باب الرحمن ويخرّ ساجداً فيمكث ما شاء الله ، فيقول عزّ وجلّ: ارفع رأسك واشفع تشفّع وسل تعط وذلك قوله: (عسى أن يبعثك ربّك مقاماً محموداً)»[٢] . ١٠١ ـ عن عيسى بن القاسم، عن أبي عبد الله ـ عليه السلام ـ : «إنّ أُناساً من بني هاشم أتوا رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي وقالوا: يكون لنا هذا السهم الذي جعله للعاملين عليها فنحن أولى به ، فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ : يا بني عبد المطلب إنّ الصدقة لا تحل لي ولا لكم ولكنّي وُعدت الشفاعة ثم قال: والله أشهد أنّه قد وعدها فما ظنّكم يا بني عبد المطلب إذا أخذت بحلقة الباب أتروني مؤثراً عليكم غيركم ، ثم قال : إنّ الجن والإنس يجلسون يوم القيامة في صعيد واحد فإذا طال بهم الموقف طلبوا الشفاعة فيقولون: إلى من ؟ فيأتون نوحاً فيسألونه الشفاعة ، فقال: هيهات قد رفعت حاجتي ، فيقولون إلى من ؟ فيقال: إلى إبراهيم . . .»[٣] .
[١] تفسير العياشي ٢: ٣١٤ .
[٢] بحار الأنوار ٨: ٣٥ ـ ٣٦ نقلا عن تفسير علي بن إبراهيم: ص ٣٨٧ . الذنب الذي ورد في الحديث بمعنى ما يتبع الإنسان لا بمعنى المعصية ، وعلى كل حال فحسنات الأبرار سيئات المقرّبين .
[٣] بحار الأنوار ٨: ٤٧ ـ ٤٨ وذيل الحديث موافق لما تقدمه ولأجل ذلك تركناه .