الشفاعة في الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧ - ٢ ـ رواية الصحابي الجليل عثمان بن حنيف
ذكرها مفصّلا في فصل: الحياة البرزخية فراجع[١] .
٢ ـ رواية الصحابي الجليل: عثمان بن حنيف
روى الحافظ الطبراني عن الصحابي الجليل عثمان بن حنيف: أنّ رجلا كان يختلف إلى عثمان بن عفان في حاجة له ، وكان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته ، فلقى ابنَ حنيف فشكا إليه ذلك ، فقال له ابنُ حنيف: إئت الميضأة ، فتوضّأ ثم ائتِ المسجد فصلِّ ركعتين ، ثم قل: اللّهمّ إنّي أسألك وأتوجّه إليك بنبيّنا محمد نبيّ الرحمة ، يا محمد إنّي أتوجّه بك إلى ربّك أن تقضي حاجتي ، وتذكر حاجتك .
فانطلق الرجل فصنع ما قال ، ثم أتى باب عثمان فجاءَه البوّاب حتى أخذ بيده ، فاُدخِلَ على عثمان فأجلسه معه على الطنفسة فقال: حاجتك ؟ فذكر حاجته وقضى له ، ثم قال له: ما ذكرتُ حاجتك حتى كانت الساعة ، وقال: ما كانت لك من حاجة فاذكرها ، ثم إنّ الرجل خرج من عنده فلقى ابن حنيف فقال له: جزاك الله خيراً ، ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إليّ حتى كلّمتَه فيّ .
فقال ابن حنيف: والله ما كلّمته ، ولكن شهدتُ رسول الله ، وأتاه ضرير فشكا إليه ذهاب بصره ، فقال له النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ : إن شئت دعوتُ أو تصبر ، فقال: يا رسول الله إنّه ليس لي قائدٌ وقد شقّ عليّ ، فقال له النبي: ائت
[١] إنّ تكلّم رسول الله مع رؤوس الشرك الموتى الذين أُلقيت أجسادُهم في البئر من مسلّمات التاريخ والحديث ، وقد أشار إلى هذا من بين المحدّثين والمؤرّخين: صحيح البخاري ٥: ٧٦ و ٧٧ ـ ٨٧ في معركة بدر ; صحيح مسلم٨: ١٦٣ كتاب الجنة باب مقعد الميت ; سنن النسائي ٤: ٨٩ و ٩٠ باب أرواح المؤمنين; مسند الامام أحمد ٢: ١٣١ ; السيرة النبوية ١: ٦٣٩ ; المغازي١: ١١٢ غزوة بدر ; بحار الأنوار ١٩: ٣٤٦ .