الشفاعة في الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣ - الصنف السابع يُسمّي من تقبل شفاعتُه
الله سبحانه ، حيث يقول: (وَاللهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ )[١] وفي الوقت نفسه ينسبها إلى رسله وملائكته ، ويقول: (بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ )[٢] . فإذا كانت الملائكة والأنبياء والأولياء مأذونين في الشفاعة; فلا مانع من أن تنسب إليهم الشفاعة ، كما تنسب إلى الله سبحانه ، غير أنّ أحدهما يملك هذا الحقّ بالأصالة والآخر يملكها بالتبعية .
الصنف السابع: يُسمّي من تقبل شفاعتُه
ويتضمّن هذا الصنف أسماء وخصوصيات من تُقْبل شفاعته يوم القيامة . وهذه الآيات هي:
أ ـ ( وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ* لاَ يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ* يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنْ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ )[٣] .
وهذه الآيات تصرّح بأنّ الملائكة التي اتّخذها المشركون أولاداً لله سبحانه ، معصومون من كل ذنب لا يسبقون الله بالقول وهم بأمره يعملون ، ولا يشفعون إلاّ لمن ارتضاه الله سبحانه ، وهم مشفقون من خشيته .
ب ـ ( وَكَمْ مِنْ مَلَك فِي السَّمَوَاتِ لاَ تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلاَّ مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى)[٤] .
وهذه الآية كالآية السابقة تفيد كون الملائكة ممّن ترضى شفاعتهم بإذن الله سبحانه في حقّ من يشاء الله ويرضاه .
[١] النساء : ٨١ .
[٢] الزخرف : ٨٠ .
[٣] الأنبياء : ٢٦ ـ ٢٨ .
[٤] النجم : ٢٦ .