الشفاعة في الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥ - الشفاعات المقبولة
مصداق لقوله سبحانه: ( نَسُوا اللهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ )[١] ، وقوله سبحانه: (قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى )[٢] ، وقوله سبحانه: ( فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا)[٣] إلى غير ذلك من الآيات الواردة في حق المشركين والكافرين والظالمين والمفسدين ; وهؤلاء كما قطعوا علاقتهم الإيمانية مع الله سبحانه كذلك قطعوا صلاتهم المعنوية مع الشافع ، فلم تبق بينهم وبين الشافعين أيّه مشابهة تصحح شفاعتهم له . وقد ورد في الصنف الثالث من الأصناف السبعة المذكورة ما يوضح هذا الأمر . ٣ ـ الأصنام التي كانت العرب تعبدها كذباً وزوراً ، وقد نفى
القرآن أن تكون هذه الأصنام قادرة على الدفاع عن نفسها فضلا عن الشفاعة في حقّ عبادها . (لمزيد من التوضيح راجع الصنف الرابع من الأصناف المذكورة) .
هذه هي الشفاعات المرفوضة في القرآن الكريم .
الشفاعات المقبولة :
أما الشفاعات المقبولة فهي:
١ ـ الشفاعة التي هي من حقّ الله سبحانه ، وليس للمخلوق أن ينازعه في هذا الحق أو يشاركه فيه (لاحظ الصنف الخامس من الأصناف السبعة) .
٢ ـ شفاعة فئة خاصة من عباد الله سبحانه ، الذين تقبل شفاعتهم عند
[١] الحشر : ١٩ .
[٢] طه : ١٢٦ .
[٣] الأعراف : ٥١ .