الشفاعة في الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٧ - أحاديث الشفاعة عن سائر أئمة أهل البيت ـ عليهم السلام ـ
١٠٢ ـ عن سماعة، عن أبي إبراهيمـ عليه السلام ـ في قول الله تعالى: (عسى أن يبعثك ربّك مقاماً محموداً) قال: «يقوم الناس يوم القيامة مقدار أربعين عاماً ويؤمر الشمس فيركب على رؤوس العباد ويلجمهم العرق ، ويؤمر الأرض لا تقبل من عرقهم شيئاً ، فيأتون آدم فيتشفّعون منه فيدلّهم على نوح ، ويدلّهم نوح على إبراهيم، ويدلّهم إبراهيم على موسى، ويدلّهم موسى على عيسى، ويدلّهم عيسى فيقول: عليكم بمحمد خاتم البشر ، فيقول محمد: أنا لها ، فينطلق حتى يأتي باب الجنة فيدقّ فيقال له : من هذا ـ والله أعلم ـ فيقول: محمد ! فيقال: افتحوا له ، فإذا فتح الباب استقبل ربه فيخر ساجداً فلايرفع رأسه حتى يقال له: تكلّموسل تعط واشفع تشفّع ، فيرفع رأسه فيستقبل ربّه فيخر ساجداً فيقال له مثلها فيرفع رأسه حتى أنّه ليشفع من قد أُحترق بالنار ، فما أحد من الناس يوم القيامة في جميع الأُمم أوجه من محمد ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ وهو قول الله تعالى: (عسى أن يبعثك ربّك مقاماً محموداً )»[١] . ١٠٣ ـ قال موسى بن جعفر الكاظم ـ عليهما السلام ـ : «لمّا حضر أبي (جعفر بن محمد) الوفاة قال لي: يا بني إنّه لا ينال شفاعتنا من استخفّ بالصلاة»[٢] . ١٠٤ ـ قال موسى بن جعفر الكاظم ـ عليهما السلام ـ : «كان رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ يقول: لا تستخفوا بفقراء شيعة علي; فإنّ الرجل منهم ليشفع بعدد ربيعة ومضر»[٣] .
[١] بحار الأنوار ٨: ٤٨ ـ ٤٩ نقلا عن تفسير العياشي ، والمراد من «استقبل ربه»: استقبل رضوانه أو باب رحمته أو ما يناسب ذلك كما ورد في الحديث المروي عن الإمام الصادق .
[٢] الكافي ٣: ٢٧٠ و ٦: ٤٠١ ; التهذيب ٩: ١٠٧; بهذا المضمون في من لا يحضره الفقيه ١: ١٣٣ ، ونقله الشيخ في التهذيب ٩: ١٠٦ عن الإمام الصادق .
[٣] بحار الأنوار ٨: ٥٩ ; وبهذا المضمون في أمالي الشيخ الطوسي: ص ٦٣ ، وبشارة المصطفى: ص ٥٥ .