الشفاعة في الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠ - السلف وطلب الشفاعة من النبي الأكرم ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ
بهذين العنوانين ، وهما:
١ ـ إذا استشفعوا ليستسقى لهم لم يردهم .
٢ ـ وإذا استشفع المشركون بالمسلمين عند القحط[١] .
فنرى أنّ البخاري يطلق لفظ الاستشفاع على الدعاء وطلبه من الإمام في العام المجدب ، من دون أن يخطر بباله أنّ هذا التعبير غير صحيح .
وعلى العموم أنّ طلب الشفاعة من النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ داخل فيما ورد من الآيات التالية: وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّاباً رَحِيماً )[٢] ، (قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ)[٣] .
وقوله سبحانه: ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ )[٤]فكلّ ما يدلّ على جواز طلب الدعاء من المؤمن الصالح يمكن الاستدلال به على صحة ذلك .
[١] البخاري الصحيح: الجزء ٢ ، كتاب الاستسقاء ، الباب ١١ ـ ١٢ .
[٢] النساء : ٦٤ .
[٣] يوسف : ٩٧ ـ ٩٨ .
[٤] المنافقون : ٥ .