دور الشــيعــة في بناء الحضارة الاِسلاميّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩١ - أسباب اعتناق الفرس للإسلام و لمذهب التشيّع
عربيّها وعجميّها ، فمن والى رسول اللهـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ أليس يكون من نفس رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ ثمّ قال : «أيّهما أشرف ، من كان من نفس رسول الله> ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ أو من كان من نفس أعرابي جلف بائل على عقبيه؟ ثمّ قال : من دخل في الإسلام رغبة ، خير ممّن دخل رهبة ، ودخل المنافقون رهبة ، والموالي دخلوا رغبة»[١] .
٥ ـ روى الفضل بن شاذان (ت ٢٦٠هـ ) : أنّ عمـر بن الخطاب نهى عن أن يتزوّج العجم في العرب وقال : لأمنعنّ فروجهنّ إلاّ من الأكفاء[٢] .
٦ ـ روى المفيد : أنّ سلمان الفارسي ـ رضي الله عنه ـ دخل مجلس رسول الله_ صلى الله عليه وآله وسلم _ذات يوم فعظّموه وقدّموه وصدّروه إجلالا لحقّه ، وإعظاماً لشيبته ، واختصاصه بالمصطفى_ صلى الله عليه وآله وسلم _ وآله فدخل عمر فنظر إليه ، فقال : من هذا العجمي المتصدّر فيما بين العرب؟ فصعد رسول الله_ صلى الله عليه وآله وسلم _المنبر فخطب ، فقال : «إنّ الناس من عهد آدم إلى يومنا هذا مثل أسنان المشط ، لا فضل للعربي على العجمى ، ولا للأحمر على الأسود إلاّ بالتقوى ، سلمان بحر لا ينزف ، وكنز لا ينفد ، سلمان منّا أهل البيت ، سلسل يمنح الحكمة ويؤتي البرهان»[٣] .
٧ ـ روى الثقفي في الغارات : أنّ امرأتين أتتا علياً_ عليه السلام _ عند القسمة ، إحداهما من العرب ، والأُخرى من الموالي ، فأعطى كلّ واحدة خمسة وعشرين درهماً ، وكرّاً من الطعام ، فقالت العربية : يا أمير المؤمنين ، إنّي امرأة من العرب ، وهذه امرأة من العجم ، فقال عليّ_ عليه السلام _ : «إنّي لا أجد لبني إسماعيل في هذا الفيء فضلا على بني إسحاق»[٤] .
[١] الصدوق ، معاني الأخبار : ٤٠٥ . [٢] الفضل بن شاذان ، الإيضاح : ٢٨٠ . [٣] المفيد ، الاختصاص : ٣٤١ . [٤] الغارات : ٣٤١ .