دور الشــيعــة في بناء الحضارة الاِسلاميّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٨ - أسباب اعتناق الفرس للإسلام و لمذهب التشيّع
والتي كرّسها قيام الجمهورية الإسلامية المباركة ، بزعيمها الراحل الإمام الخميني _ قدس سره _ والذي دعا إلى تقوية الترابط بين المذاهب الإسلامية المختلفة ، وأمر بإثبات أيّام معيّنة خلال العام سمّيت بأُسبوع الوحدة ، وعلى نفس خطاه واصل خلفه سماحة آية الله السيد عليّ الخامنئي تعهّد شجرة الوحدة بتكافل جميع المسؤولين في الدولة الإسلامية المباركة ، والتي يلمسها بوضوح كلّ من زار هذه الدولة أو مرّ بها .
أسباب اعتناق الفرس للإسلام و لمذهب التشيّع :
ثمّ إنّ هنا أُموراً لا محيص عن طرحها وتحليلها; لأنّها من المواضيع التي كثر فيها اللغط ، وقد أكثر المستشرقون وغيرهم فيها الصخب والهياج وهي :
١ ـ ما هو السبب الحقيقي لدخول الفرس في الإسلام؟
٢ ـ ما هو السبب الحقيقي لجنوحهم إلى آل البيت؟
٣ ـ سببان مزعومان : الأصهار ، وإرادة هدم الإسلام .
وإليك تحليل تلك النقاط :
١ ـ ما هو السبب الحقيقي لدخول الفرس في الإسلام؟
إنّ الفرس دخلوا في الإسلام كدخول سائر الشعوب ، والعلّة في الجميع واحدة أو متقاربة ، وحاصلها : أنّهم وقفوا على أنّ في هذه الشريعة الغرّاء من سمات العدل والمساواة ، ورفض التمييز العنصري ، والنظام الطبقي ، وأنّ الناس فيه كأسنان المشط لا فضل لأعجمي على عربي ولا لعربي على أعجمي إلاّ بالتقوى ، وكانت الثورة الإسلامية تحمل يوم تفجّرها رايات العدل العظيمة ، فكان ذلك هو الدافع المهمّ للشعوب للدخول في الإسلام ، والانضواء تحت رايته ، من غير فرق بين قوم دون قوم وشعب دون شعب .