نظام الارث في الشريعه الاسلاميه الغراء - پيغمبرپور الکاشاني، رضا؛ تقرير بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٩٤ - المرتبة الأُولی الأبوان و الأولاد
لا یخرجه عن ملکیته، و لا یحتاج إلی القبول و قیاسه بباب الوصیة حیث إنّ الموصی به لا یصیر ملکاً للموصی له إلّا بالقبول قیاس مع الفارق، لأنّ قول الموصی: هذا لزید بعد وفاتی، إیجاب لا یفید الملکیة إلّا بضمّ القبول و هذا بخلاف المقام بأنّه تشریع من اللّه سبحانه، مثل قوله: (لِلذَّکَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَیَیْنِ*). و علی هذا لو حالوا بینه و بین الحبوة، فتلفت، ضمنوا.
نعم لو قلنا بالاستحباب، لا یضمنون سوی سهم الابن الأکبر.
الجهة الثالثة: هل الإعطاء بالقیمة و الاحتساب أو مجاناً؟
ذهب السید المرتضی إلی الأوّل، و جعل القول به وجهاً جامعاً بین العمل بالأخبار و ظواهر الکتاب و قال: «و إذا خصصناه بذلک اتّباعاً لهذه الأخبار، و احتسبنا بالقیمة علیه، فقد سلمت ظواهر الکتاب، مع العمل بما أجمعت علیه الطائفة من التخصیص بهذه الأشیاء» [١] و أیّده العلّامة بقوله: «و لو لا الاحتساب بالقیمة لزم الإجحاف علی الورثة» [٢] و تبعه الشهید فی المسالک.
یلاحظ علیه: أنّ المتبع هو النص و هو ظاهر فی الملکیة أو الاستحقاق حتّی و لو قلنا بظهوره فی الاختصاص، و لو کان التشریع علی أساس الاعطاء بالقیمة لزم ذکره و لو فی مورد من هذه الروایات. و أمّا من مسألة الإجحاف فهو غیر مسموع بعد حکم الشرع. علی أنّک عرفت أنّه بعد عدم النفع لا الضرر و الإجحاف. أضف إلی ذلک أنّه یتحمل بذلک، قضاء صلاة الأب و لیس مجموع هذه الأُمور الأربعة أمراً مهماً غالباً. ففی مرسلة ابن أبی عمیر عن الصادق- علیه السّلام- فی الرجل یموت و علیه صلاة أو صوم، قال: «یقضیه أولی الناس به». [٣]
[١] الانتصار: ٣٠٠.
[٢] المختلف: کتاب الفرائض ١٨١.
[٣] الوسائل: ٥، الباب ١٢، من أبواب قضاء الصلوات، الحدیث ٦.