نظام الارث في الشريعه الاسلاميه الغراء - پيغمبرپور الکاشاني، رضا؛ تقرير بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٩٢ - المرتبة الأُولی الأبوان و الأولاد
٦- الکتب: جاء فی روایتهما عن ربعی بن عبد اللّه، و فی روایة أبی بصیر و علی ابن أسباط [١] لکن مضمون الأخیرین یخالف ظاهر القرآن، لأنّه صریح أنّ الکنز کان لهما [٢] و هما یخصّانه للذکر الأکبر. و بذلک تبیّن أنّ الاختلاف لیس علی حدّ یوجب الحمل علی الندب أو غیره.
الجهة الثانیة: فی أنّ الحباء علی سبیل الوجوب أو الندب:
و المراد من هذا التعبیر، أنّ الأشیاء المحبوّة هل هی ملک للابن الأکبر و لا صلة لها بسائر الورثة، فیجب علیهم ترتیب آثار ملکیتها له، أو أنّها ملک لجمیع الورثة مشاعاً غیر أنّه یستحب لهم رفع الید عنها و دفعها إلیه؟ و المشهور هو الأوّل، و ذهب لفیف من الفقهاء إلی الثانی، منهم: ابن الجنید فی المختصر الأحمدی، و أبو الصلاح فی الکافی، و أبو المکارم فی الغنیة، و المحقّق الطوسی فی الرسالة، و العلّامة فی المختلف. قال العلّامة فیه: نصّ السید المرتضی و ابن الجنید و هو ظاهر کلام أبی الصلاح علی الاستحباب و کلام الشیخین یوهم الوجوب، و نص ابن إدریس علی الوجوب. ألفاظ الحدیث محتملة و الأقوی الاستحباب للأصل [٣] و قال فی المسالک: الاستحباب أنسب لاختلاف الأخبار، و أمّا غیرهم فهم علی الوجوب و هو الأقوی.
و الدلیل هو لسان الروایات، فانّ اللام فی قوله: «فللأکبر من الذکور» إمّا للتملیک أو الاستحقاق أو الاختصاص و الحکم علی الأوّلین واضح و علی الثالث ینصرف إلی الفرد الأکمل و هو الوجوب أو الملکیة مثل قوله: «من أحیا أرضاً فهی
[١] الوسائل: ١٧، الباب ٣ من أبواب میراث الأبوین و الأولاد، الحدیث ١ و ٨ و ٩.
[٢] الکهف/ ٨٢.
[٣] المختلف: کتاب الفرائض ١٨١.