نظام الارث في الشريعه الاسلاميه الغراء - پيغمبرپور الکاشاني، رضا؛ تقرير بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٤٨ - المرتبة الثانیة الإخوة و الأجداد
المسألة الثالثة: اجتماع أخ من أُمّ، مع ابن الأخ
قال المحقّق فی الشرائع: «لو اجتمع أخ من أُمّ، مع ابن أخ لأب و أُمّ فالمیراث کلّه للأخ لأنّه أقرب، و نقل عن ابن شاذان أنّه قال: له السدس، و الباقی لابن الأخ و الأُمّ لأنّه یجمع السببین. ثمّ ردّ علیه: بأنّه ضعیف لأنّ کثرة الأسباب، أثرها مع التساوی فی الدرجة لا مع التفاوت.
توضیحه: أنّ حکم الإخوة حکم الأولاد و الأجداد، فکما أنّ الأولاد فی المرتبة الأُولی و إن کانت أُنثی، یمنعون عن أولاد الأولاد و إن کان ابن ابن. و هکذا الأجداد، فالأقرب إلی المیت و إن کان جدّة لأُمّ، یمنع الأبعد و إن کان جدّاً لأب. فهکذا الإخوة فهم صنف واحد سواء کانوا لأب و أُمّ أو لأحدهما أم متفرّقین. و علی ضوء ذلک فالأخ من الأُمّ أقرب درجة من ابن الأخ للأبوین فیکون المیراث کلّه له: السدس بالفرض و الباقی بالردّ، و علی ذلک فما نقل عن ابن شاذان من أنّه قدّم ابن الأخ لأب و أُمّ، علی الأخ من أُمّ، لکونه یجمع السببین إنّما یتم لو کان الوارثان فی درجة واحدة کالأخ من أب و أُمّ، لا فی درجتین کما هو واضح.
هذا حسب ما نقله المحقّق عنه، لکن الذی نقله عنه الکلینی فی الکافی [١] غیر ذلک. و الظاهر من کلامه أنّه جعل الإخوة صنفین:
١- إخوة الأُمّ ٢- إخوة الأب و الأُمّ أو الأب، فالأقرب من کلّ صنف یمنع
[١] الکلینی: الکافی: ٧/ ١٠٧.