نظام الارث في الشريعه الاسلاميه الغراء - پيغمبرپور الکاشاني، رضا؛ تقرير بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٢٨ - المرتبة الثانیة الإخوة و الأجداد
هنا دعویان:
الأُولی: إنّ التقسیم عند اجتماع الصنفین من الأجداد بالثلث و الثلثین، حتی مع الأُنوثة و الاتحاد فی الجدّ للأب، کما إذا مات و ترک جدّاً و جدّة لأُمّ، و جدّة لأب، فللأوّل الثلث مع کثرته، و للثانی الثلثان مع قلّته.
الثانیة: إنّ التقسیم بین جدودة الأُمّ بالسویة، و جدودة الأب أثلاثاً.
و لنأخذ کلّ واحد من الأمرین بالبحث، أمّا الأوّل فیدل علیه أُمور:
١- ما یدل علی أنّ إرث کلّ قریب نصیب ما یتقرّب به [١] و علی ذلک فجدودة الأُمّ ترث نصیب الأُمّ، و هو الثلث، و جدودة الأب ترث نصیب الأب و هو الثلثان.
فإن قلت: علی هذا یجب أن ترث الأُخت الواحدة للأُمّ، الثلث، مع أنّها ترث السدس. و الأخ للأب و الأُخت له، الثلثین مع أنّ الأوّل یرث السدس و الثانیة النصف.
قلت: إنّ ذلک خرج بالنص فی الذکر الحکیم.
فإن قلت: إنّ فریضة الأُمّ هی السدس.
قلت: لا بل فریضتها الثلث، و إنّما الإخوة و الولد، حاجبان من فریضتها الأصلیة فتنقل إلی السدس.
٢- موثق محمد بن مسلم عن أبی جعفر (علیه السلام): «إذا لم یترک المیت إلّا جدّه أبا أبیه و جدّته أُمّ أُمّه، فإنّ للجدّة الثلث، و للجدّ الباقی- قال:- و إذا ترک جدّه من قبل أبیه و جدّ أبیه و جدّته من قبل أُمّه و جدّة أُمّه، کان للجدّة من قبل الأُمّ الثلث و سقط جدّة الأُمّ، و الباقی للجدّ من قبل الأب و سقط جدّ الأب». [٢]
[١] الوسائل: ١٧، الباب ١، من أبواب موجبات الإرث، الحدیث ١.
[٢] المصدر نفسه: الباب ٩ من أبواب میراث الإخوة و الأجداد، الحدیث ٢، و فی السند علی بن الحسن ابن فضال و هو فطحی ثقة، و عمرو بن عثمان الثقفی الخزار قال النجاشی: ثقة.