الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٠ - ٤ اختلافهم فيما يكثر الابتلاء به
٤
اختلافهم فيما يكثر الابتلاء به
إنّ أدلّ دليل على عدم استيعابهم للسنّة النبوية ، اختلافهم في أبسط المسائل التي يعمل بها المسلمون كلّ يوم وليلة ، أعني : كيفية صلاة الميت ، فهل يصلى عليه بخمس أو بالأربع فقد قال زيد بن أرقم وحذيفة بن اليمان انّها خمس تكبيرات [١] ، وقد كبر عليّ ـ عليهالسلام ـ على سهل بن حنيف خمساً. [٢]
وكان أصحاب معاذ يكبرون على الجنازة خمساً. [٣] وعليه أئمّة أهل البيت ـ عليهمالسلام ـ ، وقال الإمام الباقر ـ عليهالسلام ـ كبر رسول الله ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ [٤] خمساً.
وسئل الصادق ـ عليهالسلام ـ عن التكبير على الميت فقال خمس. [٥]
وقال الفقهاء الأربعة والثوري والأوزاعي وداود وأبو ثور التكبير أربع ، ورووه عن الحسن بن علي ـ عليهماالسلام ـ وأخيه محمد بن الحنفية ، وعمر ، وابن عمر ، وزيد ، وجابر ، وأبي هريرة ، والبراء بن عازب ، وعتبة بن عامر ، وعطاء بن أبي رباح ، لأنّ
[١]المجموع : ٥ / ٢٣١.
[٢]المغني : ٢ / ٣٨٧ ؛ الشرح الكبير : ٢ / ٣٤٩ نقلاً عن سعيد في سننه.
[٣]سنن البيهقي : ٤ / ٣٧ ؛ مصنف ابن أبي شيبة : ٣ / ٣٠٣.
[٤]التهذيب : ٣ / ٣١٥ ، الحديث ٩٧٧.
[٥]الكافي : ٣ / ١٨٤ ، الحديث ٣.