الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٧ - اتّفاق الإمامية على انّ الوصية للوارث جائزة
الوصية للوارث إذا لم تتجاوز الثلث
اتّفقت المذاهب الخمسة على أنّ الوصية التبرّعيّة تنفذ في مقدار الثلث فقط ، مع وجود الوارث سواء صدرت في المرض أم في الصحّة ، وما زاد عن الثلث يفتقر إلى إجازة الورثة. وإن كان الأفضل في بعض المذاهب أن لا يستوعب الثلث بالوصية. [١]
وأمّا في مقدار الثلث فتنفّذ وصيته عند الإمامية في الأقرب والأجنبي ، ومن غير فرق في الأقرب ، بين الوارث وغيره. وأمّا المذاهب الأربعة فأجازت الوصية للأقرب بشرط أن لا يكون وارثاً ، وأمّا الوارث فلا تجوز الوصية له سواء كان بمقدار الثلث أم أقل أم أكثر ، إلاّ بإجازة الورثة.
قال السيد المرتضى : وممّا ظنّ انفراد الإمامية به ، ما ذهبوا إليه من أنّ الوصية للوارث جائزة ، وليس للوارث (غير الموصى له) ردّها. وقد وافقهم في هذا المذهب بعض الفقهاء [٢] وإن كان الجمهور والغالب ، على خلافه. [٣]
وقال الشيخ الطوسي : تصحّ الوصية للوارث مثل الابن والأبوين. وخالف
[١]المغني : ٦ / ٧٨.
[٢] سيوافيك التصريح به من صاحب المنار أيضاً.
[٣] الانتصار : ٣٠٨.