الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٨ - أدلّة القاعدة من الكتاب
وقد نهى سبحانه عن سب آلهة المشركين لئلاّ يقع ذريعة لسبِّه سبحانه بغير علم.
٢. آية النهي عن القول ب «راعنا»
قال سبحانه : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا وَقُولُوا انْظُرْنا وَاسْمَعُوا وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ). [١]
وإنّما مُنعوا من مخاطبة الرسول بقولهم : «راعنا» لئلا يكون ذريعة لاستعمال اليهود إيّاه شتيمة له على ما ذكره المفسرون.
قال الزمخشري في تفسير الآية : كان المسلمون يقولون لرسول الله ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ إذا ألقى إليهم شيئاً من العلم «راعنا» يا رسول الله ، أي راقبنا وانتظرنا وتأنّى بنا حتى نفهمه ونحفظه ، وكانت لليهود كلمة يتسابّون بها عبرانية أو سريانية ، فلمّا سمعوا بقول المؤمنين «راعنا» اغتنموا الفرصة وخاطبوا به الرسول ، وهم يعنون به تلك المسبَّة ، فنُهي المؤمنون عنها وامروا بما هو في معناه وهو انظرنا.
٣. آية النهي عن حيازة الحيتان
قال سبحانه : (وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ). [٢]
نهاهم عن حيازة الحيتان يوم السبت لئلاّ تقع ذريعة للاصطياد.
[١] البقرة : ١٠٤.
[٢] الأعراف : ١٦٣.