الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠١ - محنة الشيعة في العصر العباسي
|
أكلّ أوان للنبيّ محمّد |
قتيل زكيّ بالدماء مضرَّجُ |
|
|
بني المصطفى كم يأكل الناس شلوكم |
لبلواكم عمّا قليل مفرِّجُ |
|
|
أبعد المكنّى بالحسين شهيدكم |
تضيء مصابيح السماء فتسرجُ [١] |
وكان العباسيون أشدّ كرهاً للعلويين من الأمويين ، وأعظم بغضاً فأمعنوا فيهم قتلاً وحرقاً واضطهاداً وتعذيباً ، فهذا هو المنصور يُحمل إليه من المدينة كلّ من كان فيها من العلويين مقيدين بالسلاسل والأغلال ، ولما وصلوا إليه حبسهم في سجن مظلم لا يعرف فيه ليل من نهار ، وكان إذا مات أحدهم تُرك معهم وأخيراً أمر بهدم السجن عليهم ، وفي ذلك يقول أحد شعراء الشيعة :
|
والله ما فعلت أمية فيهم |
معشار ما فعلت بنو العباس |
وقال آخر :
|
يا ليت جور بني مروان دام لنا |
وليت عدل بني العباس في النار[٢] |
وقال أبو فراس :
|
ما نال منهم بنو حرب وإن عظمت |
تلك الجرائم إلاّ دون نيلكم |
وقال الشريف الرضي :
|
ألا ليس فعل الأولين وإن علا |
على قبح فعل الآخرين بزائد |
وقال الشيخ الطوسي الذي كان يعيش في عصر ازدهار الخلافة العباسية ، وهو يصف حال الشيعة :
[١]ديوان ابن الرومي : ٢ / ٢٤٣.
[٢] الشعر لأبي عطاء السندي.