الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩ - الخمس حسب تنصيص الآية يقسم على ستة أسهم
مواضع الخمس في القرآن الكريم
يُقسَّم الخمس حسب تنصيص الآية على ستة أسهم ، فيفرق على مواضعها الواردة في الآية ، قال سبحانه : (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) [١] غير أنّه يطيب لي تعيين المراد من ذي القربى.
يقصد ب (لِذِي الْقُرْبى) صاحب القرابة والوشيجة النسبية ، ويتعيّن فرده ، بتعيين المنسوب إليه. وهو يختلف حسب اختلاف مورد الاستعمال ، ويستعان في تعيينه بالقرائن الموجودة في الكلام وهي : الأشخاص المذكورون في الآية ، أو ما دلّ عليها سياق الكلام.
١. قال سبحانه : (ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى) [٢] والمراد أقرباء المذكورين في الآية ، أي النبيّ والمؤمنين لتقدّم قوله : (وَالَّذِينَ آمَنُوا).
٢. وقال سبحانه : (وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى) [٣] ، والمراد أقرباء المخاطبين في الآية بقوله : (قُلْتُمْ) و (فَاعْدِلُوا).
[١] الأنفال : ٤١.
[٢] التوبة : ١١٣.
[٣] الأنعام : ١٥٢.