الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٦ - دراسة حديث معاذ بن جبل سنداً ودلالة
أمّا السند ، ففيه الأُمور التالية :
١. إنّ أبا عون محمد بن عبيد الله الثقفي الوارد في السند ، مجهول لم يعرف.
٢. إنّ الحارث بن عمرو ، مجهول مثله ولم يعرف سوى أنّه ابن أخي المغيرة بن شعبة.
٣. إنّ الحارث بن عمرو ، ينقل عن أُناس من أهل حمص وهم مجهولون فتكون الرواية مرسلة. وبعد هذه الأُمور أفيصحّ الاستدلال بحديث يرويه مجهول عن مجهول عن مجاهيل؟!
قال ابن حزم : وأمّا خبر معاذ ، فإنّه لا يحلّ الاحتجاج به لسقوطه ، وذلك أنّه لم يُروَ قطّ إلاّ من طريق الحارث بن عمرو وهو مجهول لا يدري أحد من هو : حدّثني أحمد بن محمد العذري ، حدثنا أبو ذر الهروي ، حدثنا زاهر بن أحمد الفقيه ، حدثنا زنجويه بن محمد النيسابوري ، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري فذكر سند هذا الحديث ، وقال :
قال البخاري : ولا يعرف الحارث إلاّ بهذا ولا يصحّ. هذا نصّ كلام البخاري في تاريخه الأوسط ، ثمّ هو عن رجال من أهل حمص لا يدرى من هم. [١]
وقال الذهبي : الحارث بن عمرو ، عن رجال ، عن معاذ بحديث الاجتهاد ، قال البخاري : لا يصحّ حديثه.
قلت : تفرّد به أبو عون (محمد بن عبيد الله الثقفي) عن الحارث بن عمرو الثقفي ابن أخي المغيرة وما روى عن الحارث ، غير أبي عون وهو مجهول.
وقال الترمذي : ليس إسناده عندي بمتّصل. [٢]
[١]الإحكام : ٥ / ٢٠٧.
[٢]ميزان الاعتدال : ١ / ٤٣٩ برقم ١٦٣٥.