الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٨ - ٣ قلّة معرفتهم بالأحكام
وأبوين؟ فقال : للزوج النصف ، وللأُمّ الثلث ممّا بقي ، وللأب الفضل ، فقال ابن عباس : أفي كتاب الله وجدتَه أم رأي تراه؟ قال : رأي أراه ، لا أرى ان أُفضل أُمّاً على أب ، وكان ابن عباس يجعل لها الثلث من جميع المال. [١]
٥. ورد عن طريق أهل السنّة انّ زيد بن ثابت أفرض الصحابة. [٢]
ولكن روى بكير بن أعين من أصحاب الإمام الباقر ـ عليهالسلام ـ قال : دخل رجل على أبي جعفر الباقر ـ عليهالسلام ـ فسأله عن امرأة تركت زوجها واخوتها لأُمّها وأختاً لأب ، قال أبو جعفر : «للزوج النصف ثلاثة أسهم ، وللإخوة من الأُمّ الثلث سهمان ، وللأُخت للأب سهم» فقال له الرجل : فإنّ فرائض زيد وابن مسعود وفرائض العامة والقضاة على غير ذا يا أبا جعفر ، يقولون : للأب والأُمّ ثلاثة أسهم نصيب من ستة يعول إلى ثمانية؟ فقال أبو جعفر ـ عليهالسلام ـ : «ولم قالوا ذلك؟» قال : لأنّ الله قال : (وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ).
فقال أبو جعفر : «فما لكم نقصتم الأخ إن كنتم تحتجون بأمر الله فإنّ الله سمّى لها النصف وإن الله سمّى للأخ الكل ، فالكلّ أكثر من النصف ، فإنّه قال : (فَلَهَا النِّصْفُ) وقال للأخ : (وَهُوَ يَرِثُها) يعني جميع المال إن لم يكن لها ولد ، فلا تعطون الذي جعل له الجميع في بعض فرائضكم شيئاً وتعطون الذي جعل الله له النصف تاماً». [٣]
٦. أُتي عمر بن الخطاب بخمسة نفر أُخذوا في زنا ، فأمر أن يقام على كلّ
[١] المصدر نفسه : ٤٣.
[٢]السنن الكبرى : ٦ / ٢١٠.
[٣]البحار : ١٠١ / ٣٤٦ ، الباب ٥ من أبواب الميراث ، ح ٢٥.