الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٢ - أدلّة القائلين بإرث المسلم من الكافر
ومرتداً ، ولو مات كافر وله ورثة كفّار ، ووارث مسلم ، كان ميراثه للم [١] سلم.
٨. قال الشهيد الثاني ـ معلّقاً على كلام المحقّق «ويرث المسلم الكافر» : هذا موضع وفاق بين الأصحاب. [٢]
إلى غير ذلك من الكلمات الّتي يجدها الباحث في مظانّها ، ولا حاجة إلى نقلها تفصيلاً.
وهذا النوع من الإجماع الموسوم بالإجماع المحصّل حجّة بنفسه حسب أُصول المخالفين ، وكاشف عن رأي المعصوم على أُصولنا ، وهو حجّة قطعية لا يعدل عنها إلى غيرها.
٣. الروايات المتضافرة عن أئمّة أهل البيت ـ عليهمالسلام ـ
قد تضافرت الروايات على أنّ المسلم يرث الكافر ولا عكس ، وقد جمعها الشيخ الحرّ العاملي في كتاب الفرائض الباب الأوّل من أبواب موانع الإرث ، وهي تناهز عشر روايات ، وإليك استعراضها :
١. أخرج الصدوق بسند صحيح عن أبي ولاّد ، قال : سمعت أبا عبد الله ـ عليهالسلام ـ يقول : «المسلم يرث امرأته الذمّيّة ، وهي لا ترثه». [٣]
ومورد الرواية هو إرث المسلم زوجته ، ولكن المورد غير مخصّص خصوصاً بقرينة ما يأتي من المطلقات والعمومات.
٢. أخرج الصدوق عن الحسن بن صالح ، عن أبي عبد الله ـ عليهالسلام ـ قال : «المسلم يحجب الكافر ويرثه ، والكافر لا يحجب المسلم ولا يرثه». [٤]
[١]الشرائع : ٢ / ٨١٤.
[٢]مسالك الأفهام : ١٣ / ٣١.
[٣] الوسائل : ١٧ ، الباب ١ من أبواب موانع الإرث ، الحديث ١ و ٢.
[٤] الوسائل : ١٧ ، الباب ١ من أبواب موانع الإرث ، الحديث ١ و ٢.