أدوار الفقه الإمامي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢ - الشیعة و تدوین السنة
٣. لوط بن یحیی بن سعید، شیخ أصحاب الأخبار بالکوفة، له کتب کثیرة ذکر أسماءها النجاشی فی «رجاله». [١]
٤. جارود بن المنذر الثقة، أورده الشیخ فی أصحاب الباقر و الصادق (علیهما السلام)، له کتب. [٢]
الطبقة الثالثة
ثمّ جاء دور الباقر و الصادق (علیهما السلام) بعد وفاة الإمام زین العابدین (علیه السلام) فی ظروف مهیَّأة بعد ما أصاب کیان بنی أُمیّة الضعف و الانهیار تحت وطأة النزاعات التی نشبت مع خصومها و خاصة بنی العباس، فوجد الإمامان فرصة ذهبیة لإشاعة حدیث الرسول، فشیّدوا أُسس جامعة إسلامیة قلّ نظیرها، قصدها رواد العلم من کل صوب و حدب.
قال المفید: لم یظهر من أحد من ولد الحسن و الحسین ما ظهر فی علم الدین و الآثار و السنّة و علم القرآن و السیرة و فنون الآداب ما ظهر من أبی جعفر الباقر (علیه السلام). [٣]
و روی عنه معالم الدین بقایا الصحابة و وجوه التابعین و فقهاء المسلمین، و سارت بذکر علومه الأخبار، و أُنشدت فی مدائحه الأشعار. [٤]
و أمّا الإمام الصادق (علیه السلام) فحدّث عنه و لا حرج، فقد ذاع صیته فی جمیع الأمصار الإسلامیة، و أصبح قدوة لرواد العلم، روی عنه جماعة من أعیان الأُمّة،
[١] النجاشی: الرجال: ١٩١ برقم ٨٧٣ و الشیخ فی فهرسته برقم ٥٨٤.
[٢] الطوسی: الرجال: ١١٢ فی أصحاب الباقر (علیه السلام).
[٣] المفید: الإرشاد: ٢٦١.
[٤] ابن الصباغ المالکی: الفصول المهمة: ٢١٠.