أدوار الفقه الإمامي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٠ - میزات الدور الخامس
و قد تناول الشیخ الأنصاری هذا الموضوع بتقسیم ما لا نص فیه إلی شبهة حکمیة، و أُخری موضوعیة، و الأُولی إلی شبهة تحریمیة و وجوبیة، إلی غیر ذلک من الأقسام.
٣. تألیف جوامع حدیثیة
ألّف المحمدون الثلاثة کتباً أربعة هی: الکافی، و الفقیه، و التهذیب، و الاستبصار، فصارت المرجع الوحید للفقهاء فیما بعد منذ أواسط القرن الخامس إلی أواخر القرن الحادی عشر.
و لا شکّ انّ الاستنباط فرع الإحاطة بالأحکام، و هذا یستدعی رجوع الفقیه فی مسألة واحدة إلی تلک الکتب بأبوابها المختلفة، ممّا یؤلِّف صعوبة فی الاستنباط و عثرة أمامه.
و لمّا کانت الأجواء مناسبة لتدوین الحدیث و نشره عاد لفیف من کبار الأخباریین إلی تألیف جوامع حدیثیة تضم کل ما یحتاج إلیه الفقیه فی مقام الاستنباط، فألّفوا جوامع حدیثیة أُخری تتمتع بمنهجیة و تبویب رائع فاقت الجوامع السابقة و نشیر إلی بعض منها:
١. «وسائل الشیعة إلی تحصیل مسائل الشریعة» فی الفروع و الأحکام و السنن، تألیف محمد بن الحسن الحر العاملی (المتوفّی ١١٠٤ ه-).
٢. «الوافی» لوفائه بالمهمات و کشف المبهمات، للمحدّث العارف محمد بن مرتضی المعروف بالفیض الکاشانی (١٠٠٧- ١٠٩١ ه-) جمع فیه روایات الکتب الأربعة، فرغ منه عام ١٠٨٦ ه-.
٣. «بحار الأنوار فی درر الأخبار» للعلّامة المجلسی (١٠٣٧- ١١١٠ ه-)