تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩٠ - ٨١٠٨ ـ يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن بن سمعان بن مشنج بن عبد عمرو بن عبد العزى ابن أكثم بن صيفي بن شريف بن محاسن ذي الأعواد بن معاوية بن رياح بن حروة بن أسيد ابن عمرو بن تميم بن أد بن طابخة أبو محمد التميمي الأسيدي المروزي
أبو الحسن بن الزعفراني ، نا أبو العباس بن واصل المقرئ قال : سمعت محمّد بن عبد الرّحمن الصيرفي قال : رأى جار لنا يحيى بن أكثم بعد موته في منامه ، فقال له : ما فعل بك ربّك؟ قال : وقفت بين يديه ، فقال لي : سؤة لك يا شيخ ، فقلت : يا ربّ إن رسولك قال إنّك لتستحي من أبناء الثمانين أن تعذّبهم ، وأنا ابن ثمانين أسير الله في الأرض ، فقال لي : صدق رسولي ، فقد عفوت عنك.
سمعت أبا المظفّر بن القشيري يقول : سمعت أبي الأستاذ أبا القاسم يقول [١] : سمعت أبا الحسن عبد الرّحمن بن إبراهيم بن محمّد المزكي ، نا أبو زكريا يحيى بن محمّد الأديب ، نا الفضل بن صدقة ، حدّثني أبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن سعد [٢] ، قال :
كان يحيى بن أكثم القاضي صديقا لي ، وكان يودّني وأودّه ، فمات يحيى فكنت أشتهي أن أراه في المنام ، فأقول : ما فعل الله بك ، فرأيته ليلة في المنام ، فقلت : ما فعل الله بك؟ قال : غفر لي إلّا أنه قال : وبّخني ، ثم قال لي : يا يحيى خلطت عليّ في دار الدنيا ، فقلت : أي ربّ ، اتكلت على حديث حدّثني أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ٦ : أنك قلت : [إني][٣] لأستحي أن أعذّب ذا شيبة بالنار [٤] ، فقال : قد عفوت عنك يا يحيى ، وصدق نبيي ٦ ، إلّا أنك خلطت علي في [دار][٥] الدنيا [١٣٠٥٦].
أخبرنا أبو الحسن الفقيه الشافعي ، نا عبد العزيز بن أحمد ، نا عبد الوهّاب بن عبد الله ، نا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن علي البردعي الصوفي ، نا أبو علي الحسن بن علي بن محمّد الورّاق ـ ببغداد ـ نا أبي ، قال : سمعت علي بن هارون الزاهد يقول : رأيت يحيى بن أكثم القاضي في المنام فقلت له : ألست يحيى بن أكثم؟ قال : نعم ، قلت : فما صنع بك ربّك؟ قال : وقفت بين يدي ربي تبارك وتعالى فقال لي : لأعذبنّك يا يحيى ، فقلت : ما هكذا بلغني عنك يا ربّ ، ولا حدّثت عنك ، قال : وما الذي بلغك عنّي ، قلت : حدّثني
[١] الخبر في الرسالة القشيرية ص ١٣٧ ـ ١٣٨.
[٢] كذا بالأصل وم ، وفي الرسالة القشيرية : أبو عبد الله الحسين بن سعيد.
[٣] سقطت من الأصل ، وزيدت عن م والرسالة القشيرية.
[٤] كنز العمال ١٥ / ٦٧١.
[٥] سقطت من الأصل وم ، وزيدت عن الرسالة القشيرية.