تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٣٨ - ٨١٨٣ ـ يحيى بن عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب أبو عروة القرشي الأسدي الزبيري
قال : ونا الزّبير قال [١] : وأخبرني عثمان بن عبد الرّحمن أنه سمع أبي ـ ; ـ ينشد ليحيى بن عروة بن الزّبير [٢] :
| فما صحب النبيّ مهاجريّ | ولا الطلقاء والأنصار طرّا | |
| ينوط بأمّنا أمّا وإنّا | لنعلم فيهم حسبا وسرّا | |
| صفية أمنا كرمت وطابت | وعظّمها رسول الله برّا | |
| عجوز عجائز الفردوس أمي | مهذبة الوشائج هات جرّا | |
| تخيرت الأبوة في قريش | إلى أن رشحت في المهد صقرا | |
| تفديه بوالدها وتدعو | بأن لا يخذل الرحمن زبرا | |
| إلى العوام ينمي يوم بدر | [و][٣] تعرف نفسه أحدا وبدرا | |
| تولى الناس في أحد سراعا | وجالد حسبه منه وصبرا | |
| يذب عن النبي بمشرفيّ | له لم يلق يا سر منه يسرا | |
| ويوم الخندق المشهور فيه | أبان فضيلة وأزاح كفرا | |
| ويوم الفتح يوم شاد فيه | له ذكر وكان الناس صفرا |
قال : ونا الزّبير بن بكّار قال : وقال إسماعيل بن يسار النساء ، يرثي يحيى بن عروة بن الزّبير ، أنشدني ذلك مصعب بن عثمان [٤] :
| ألا يا عين فانهمري بغزر | وفيضي عبرة من غير نزر | |
| ولا تعدي عزاء بعد يحيى | فقد غلب العزاء وعيل صبري | |
| ومرزئة كأنّ الجوف [٥] منها | بعيد النّوم يسعر حرّ جمر | |
| على يحيى وأيّ فتى كيحيى | لعان عائل غلق بوتر | |
| وللخصم الألد إذا دعاني | ليأخذ حق مقهور بقسر | |
| وللأضياف إن طرقوا هدوّا | وللكل المكلّ وكل سفر |
[١] قوله : «قال و» استدرك على هامش «ز» ، وبعده صح.
[٢] الأبيات في تهذيب الكمال ٢٠ / ١٧٦ ـ ١٧٧.
[٣] زيادة عن «ز» ، وم.
[٤] الخبر والشعر في تهذيب الكمال ٢٠ / ١٧٧.
[٥] الأصل و «ز» : الخوف ، والمثبت عن م ، وتهذيب الكمال.