تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩ - ٨٠٧٩ ـ هابيل بن آدم
| تغيرت البلاد ومن عليها | ووجه [١] الأرض مغبرّ قبيح | |
| تغيّر كلّ ذي لون وطعم | وقلّ بشاشة الوجه المليح [٢] |
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أخبرنا أبو القاسم بن مسعدة ، أخبرنا حمزة بن يوسف ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي ، حدّثنا أحمد بن عامر البرقعيدي ، حدّثنا مؤمّل بن إهاب ، عن جعفر ، عن أبي بكر الهذلي ، عن شهر بن حوشب قال : لما قتل ابن آدم أخاه مكث مائة سنة لا يضحك ثم أنشأ يقول :
| تغيّرت البلاد ومن عليها | فوجه الأرض مغبّر قبيح | |
| تغير كلّ ذي لون وطعم | وقلّ بشاشة الوجه المليح |
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، حدّثنا ـ وأبو منصور بن خيرون ، أخبرنا ـ أبو بكر الخطيب ، أخبرنا الأزهري ، أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، حدّثنا إسماعيل بن العبّاس الوراق [٣] ، حدثنا أبو البختري عبد الله بن محمد بن شاكر ، حدثني أحمد بن محمد المخرمي عن عبد العزيز بن الرماح عن سفيان بن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : لما قتل ابن آدم آخاه قال آدم :
| تغيرت البلاد ومن عليها | فوجه الأرض مغير قبيح | |
| تغير كل ذي لون وطعم | وقل بشاشة الوجه الصبيح | |
| قتل [٤] قابيل هابيلا أخاه | فوا حزنا مضى الوجه المليح |
فأجابه إبليس :
| تنحّ عن البلاد وساكنيها | فبي في الأرض ضاق بك الفسيح | |
| وكنت بها وزوجك في رخاء | وقلبك من أذى الدنيا مريح | |
| فما انفكت مكايدتي ومكري | إلى أن فاتك الثمن الربيح | |
| فلو لا رحمة الجبار أضحى | بكفك من جنان الخلد ريح |
[١] في إحدى نسخ الطبري ١ / ٧٢ فلون.
[٢] في مروج الذهب : الصبيح.
[٣] غير مقروءة بالأصل ، والمثبت عن «ز» ، وم.
[٤] البيت التالي ، ليس في المصادر السابقة.