تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧٢ - ٨١٠٨ ـ يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن بن سمعان بن مشنج بن عبد عمرو بن عبد العزى ابن أكثم بن صيفي بن شريف بن محاسن ذي الأعواد بن معاوية بن رياح بن حروة بن أسيد ابن عمرو بن تميم بن أد بن طابخة أبو محمد التميمي الأسيدي المروزي
عنى الله ترث وتورث ، وتلحق الولد ولها شرائطها؟ قال : لا ، قال : فقد صار متجاوز هذين من العادين ، وهذا الزهري يا أمير المؤمنين روى عن عبد الله والحسن ابني محمّد بن الحنفية عن أبيهما محمّد ، عن علي بن أبي طالب قال : أمرني رسول الله ٦ بأن أنادي بالنهي عن المتعة وتحريمها ، بعد أن كان أمر بها ، فالتفت إلينا المأمون فقال : أمحفوظ هذا من حديث الزهري؟ فقلنا : نعم يا أمير المؤمنين ، رواه جماعة منهم مالك ، فقال : أستغفر الله ، نادوا بتحريم المتعة ، فنادوا بها.
قال الصولي : فسمعت إسماعيل بن إسحاق يقول : وقد ذكر يحيى بن أكثم فعظم أمره وقال : كان له يوم في الإسلام لم يكن لأحد مثله ، وذكر هذا اليوم. فقال له رجل : فما كان يقال؟ قال : معاذ الله أن تزول عدالة مثله بتكذيب باغ وحاسد ، وكانت كتبه في الفقه أجلّ كتب ، فتركها الناس لطولها.
قرأت على أبي محمّد بن حمزة ، عن [١] عبد العزيز بن أحمد ، أنا علي بن موسى بن الحسين ، أنا محمّد بن عبد الله بن أحمد الربعي ، أنا أبو أحمد العباسي محمّد بن عبد الله بمكّة ـ نا اليمان بن عباد البصري ، نا مسلم بن حاتم الأنصاري قال :
كنا يوما عند زهير البابي [٢] نعوده ، وإذا نحن برجل يقول في الدار : يا جارية ، يا غلام ، قال : فأشرف عليه بعض من كان يخدمه ، فقال : من هذا؟ قال : أخبر أبا عبد الرّحمن أن القاضي بالباب ، قال : فجاء فأخبره ، قال : فقال زهير : ما لي وللقاضي ، وما للقاضي ولي ، قال : وقد كان جاءه قبل ذلك بيوم فحجبه ، قال : فقدم إليه رجلين من أمنائه : العيشي وإسحاق بن حمّاد بن زيد ، قال : وقال لهما : إنّي قد ذهبت إلى زهير اليوم فحجبني ، فاغدوا عليه وكونا عنده حتى أجيء ، فإن أذن لي فذاك وإلّا فسهّلا أمري ، قال : فأقبل عليه العيشي ، فقال : يا أبا عبد الرّحمن قاضي أمير المؤمنين جاء يعودك إن رأيت أن تأذن له ، قال : يا عيشي أنت أيضا من هذا الضرب ، ما للقاضي وعيادة زهير؟ قال : فأقبل عليه ابن حمّاد بن زيد فقال : يا أبا عبد الرّحمن ، إن رأيت أن تأذن له ، فلعله أن يسمع منك كلمة ينفعه الله بها ،
[١] تحرفت بالأصل إلى : بن ، والمثبت عن م.
[٢] البابي نسبة إلى باب الأبواب ، موضع بالثغور ، وهي مدينة دربند على بحر الخزر ، وعليها سور من الحجارة ممتد من الجبل طولا. وهو زهير بن نعيم أبو عبد الرحمن البابي السلولي العجلي ، راجع ترجمته في تهذيب الكمال ٦ / ٣٥٠.