تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٧٠ - ٨٢٠٦ ـ يحيى بن محمد بن المسلم أبو غانم الحلبي ، المعروف بابن الحلاوي
سليمان الربعي قال : توفي أبو صالح يحيى بن محمّد الكلبي البيت سوائي في رجب ـ يعني : من سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة ـ.
٨٢٠٦ ـ يحيى بن محمّد بن المسلّم أبو غانم الحلبي ، المعروف بابن الحلاوي [١]
متأدب ، قدم دمشق في سنة بضع وعشرين وخمسمائة ، وأقام بها إلى أن مات ، وكان صديقا لأخي أبي الحسين الحافظ ـ ; ـ.
حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن المحسن بن أحمد السلمي ـ من لفظه ـ وكتبه لي بخطّه قال : أبو غانم بن الحلاوي ، سمعت من شعره ما يتغنى به :
| يا غربة أنفقت في | ها أدمعي جهد المقلّ |
وله غير هذا أشياء يسأل عنها.
أنشدنا أبو الضوء أحمد بن [٢] الحسين البعلبكي ـ بها ـ أنشدني أبو غانم بن الحلاوي لنفسه بدمشق :
| يا دهر مهلا قد بلغ | ت مناك في تشتيت شملي | |
| وأذقتني ثكل الأحبة | وهو غاية كل ثكلي | |
| حللت قربة شملنا | ما أنت من قبلي بحلّ | |
| أيام أليس للنعيم | وطيبه ثوب المدلّ | |
| وأتيت تسلبني كئو | س اللهو في الأوطان عقلي | |
| لهفي عن عزي الذي | بدلتني منه بذل | |
| يا غربة أنفقت في | ها أدمعي جهد المقل | |
| وبليت شوقا نحوهم | وكذلك الأشواق تبلي | |
| هل لي إليهم أوبة | ومن التعلل قول : هل لي؟ |
وأنشدني أبو الضوء لأبي غانم أيضا :
| لأسمحن لأيامي بما التمست | من العباد عن الأحباب والوطن |
[١] الحلاوي : هذه النسبة إلى بيع الحلاوة ، وإلى بطن من تجيب وقيل فيه : الخلاوي بالخاء المعجمة راجع الأنساب (الحلاوي ٢ / ٢٩٤ والخلاوي) ، واللباب ١ / ٤٠٣ الحلاوي ، و ١ / ٤٧٤ الخلاوي والاكمال لابن ماكولا ٣ / ٢٠٢.
[٢] كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : أحمد بن علي بن الحسين البعلبكي ، وهو ليس في مشيخته.