تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣٦ - ٨١٤٣ ـ يحيى بن سعيد بن عبد الله أبو سالم البهراني الحموي
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، نا عبد العزيز بن أحمد ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا أبو الميمون ، نا أبو زرعة ، حدّثني محمّد بن الوزير ، نا يحيى بن حسّان ، عن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة ، عن أبيه قال : قال يحيى بن سعيد بن العاص لعمر بن عبد العزيز : يا أمير المؤمنين ولّ فلانا ، قال : إنا لا نلعب يا أبا أيوب.
أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر ، أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك ، أنا أبو الحسن بن السقا ، وأبو محمّد بن بالوية ، قالا : نا محمّد بن يعقوب ، نا عبّاس بن محمّد قال : سألت يحيى عن حديث رواه هشيم عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سليمان بن يسار أن يحيى بن سعيد بن العاص طلق امرأته ، من يحيى بن سعيد هذا؟ فقال : لا أدري.
٨١٤٣ ـ يحيى بن سعيد بن عبد الله أبو سالم البهراني الحموي
شيخ من أهل الفضل والأدب.
قدم دمشق مرّات وحجّ منها ، وعاد إليها ، وسألته عن مولده فقال في سنة سبع وثمانين وأربعمائة ، وأنشدني لنفسه وكتب لي بخطّه :
| ما بعد جلّق في البسيطة دار | تجري خلال قصورها الأنهار | |
| دار تلذّ بها النفوس وتجتني | من حسنها ثمر المنى الأبصار | |
| زادت بها الدنيا جمالا بارعا | وزهت بحسن صفاتها الأمصار | |
| وحوت محاسن كلّ حسن مبدع | فيه عقول أولي العقول تحار | |
| أحسن بربوتها إذا ما أسفرت | شمس الربيع وغنت الأطيار | |
| وافترّ ثغر الزهر من أكمامه | وترنّحت تيها به الأسحار | |
| وتأزّرت أكمامها بخمائل | باتت تحبّر وشيها الأمطار | |
| فإذا جرى فيها النسيم | تقطرت من طيب صائك [١] عرفها الأقطار | |
| سقيا لجلّق من مغان لم تزل | من أفقها تتبلّج الأقمار | |
| ما كان أقصر مدة فيها انقضت | وكذاك أعمار السرور قصار |
وهي طويلة.
وأنشدني لنفسه من قصيدة :
[١] صائك : من صاك به الطيب يصوك ويصيك : لصق.