تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩٧ - ٨١٣٥ ـ يحيى بن سليمان بن نشوي ، ويقال زكريا بن أدن بن مسلم بن صندوق بن فحشان بن داود بن سليمان بن مسلم بن صندوق بن برخيا بن شفاطنة بن ناحور بن سالوم بن يوسافاط ابن أنبياء بن ابنا بن رخيعم بن سليمان بن داود نبي الله ابن نبيه صلى الله عليهما
مريم بزان ، فقال : ارجموه ، فلمّا أخذوا الحجارة قال : لا يرميه أحد عمل مثل عمله ، فالقوا ما في أيديهم إلّا يحيى بن زكريا.
أنبأنا أبو علي الحداد ، أنا أبو نعيم الحافظ ، نا إسحاق بن أحمد ، نا إبراهيم بن يوسف ، نا أحمد بن أبي الحواري ، قال : سمعت أبا سليمان يقول : خرج عيسى بن مريم ويحيى بن زكريا يتماشيان ، فصدم يحيى امرأة فقال له عيسى : يا بن الخالة [١] ، لقد أصبت اليوم خطيئة ما أظن أنه يغفر لك أبدا ، قال : وما هي يا بن خالة؟ قال : امرأة صدمتها قال : والله ما شعرت بها ، قال : سبحان الله بدنك معي فأين روحك؟ قال : معلق بالعرش ، ولو أنّ قلبي اطمأنّ إلى جبريل لظننت أني ما عرفت الله طرفة عين [٢].
أخبرنا أبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا علي بن عبد العزيز بن مردك ، أنا أبو محمّد بن أبي حاتم ، نا أبو العبّاس عبد الله بن محمّد بن عمرو الغزي ـ بغزة الشام ـ قال : سمعت البويطي يقول : قال الشافعي : لا نعلم أحدا أعطي طاعة الله حتى لم يخلطها بمعصية إلّا يحيى بن زكريا ، ولا عصى الله فلم يخلط بطاعة ، فإذا كان الأغلب الطاعة فهو المعدل وإذا كان الأغلب المعصية فهو المجرّح [٣].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، وأبو الفوارس عبد الباقي بن محمّد بن عبد الباقي بن أبي الغبار ، قالا : أنا أبو الحسين بن النقور ، أنا عيسى بن علي ، أنا عبد الله بن محمّد ، نا خالد بن مرداس ، نا إسماعيل بن عياش ، عن سليمان بن سليم ، عن يحيى بن جابر ، عن يزيد بن ميسرة قال : كان طعام يحيى بن زكريا الجراد وقلوب الشجر ، وكان يقول : من أنعم منك يا يحيى ، وطعامك الجراد ، وقلوب الشجر.
[أخبرنا أبو غالب بن البنا ، أنا أبو محمد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيويه وأبو بكر محمد بن إسماعيل قالا : نا يحيى بن محمد بن صاعد ، أنا الحسين بن الحسن بن حرب ، أنا عبد الله بن المبارك [٤] ، أنا إسماعيل بن عياش عن أبي سلمة الحمصي عن يحيى بن
[١] بالأصل وم : خالة ، والمثبت عن «ز».
[٢] رواه ابن كثير في البداية والنهاية ٢ / ٦١ من طريق ابن أبي الحواري. وعقب ابن كثير بقوله : فيه غرابة ، وهو من الإسرائيليات.
[٣] كذا بالأصل ، وفي م : «المخرج» وفي «ز» : «المحرج».
[٤] الخبر رواه ابن المبارك في الزهد والرقائق ص ١٦٥ رقم ٤٧٩.