تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٠٣ - ٧٥١٠ ـ معاوية بن صخر أبي سفيان ـ بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو عبد الرحمن ، الأموي
سمعت أبا هريرة وهو يحدّث خلّاد بن رافع عن صلاة رسول الله ٦ ، فوصفها له : يكبّر إذا سجد ، وإذا رفع رأسه كصلاة الهاشميين ، قال له خلّاد : فمن أول من ترك ذلك؟ قال معاوية.
قال وأنا أبو عروبة ، نا بندار ، نا عبد الرّحمن بن مهدي ، نا مالك بن أنس ، عن ابن شهاب قال :
أوّل من أخذ الزكاة من الأعطية معاوية بن أبي سفيان.
قال : وأنا أبو عروبة ، نا أبو كريب قال :
تمتع رسول الله ٦ ، وأبو بكر ، وعمر ، وأول من نهى عنها معاوية ـ يعني ـ متعة الحجّ.
قال : وأنا أبو عروبة ، نا محمّد بن يحيى بن كثير ، نا النفيلي ، أنا حاتم ، نا جعفر بن محمّد ، عن أبيه قال :
لم يكن للدور أبواب ، كان أهل العراق وأهل مصر يأتون بقطراتهم [١] فيدخلون دور مكة فيربطون بها ، وأول من بوّب معاوية [٢].
أخبرنا وأنا أبو عروبة ، نا محمّد بن يحيى بن كثير ، نا أبو اليمان [٣] ، أنا شعيب ، عن الزهري قال :
سئل عن أول من قضى لا يرث المسلم الكافر؟ قال : مضت السنّة من النبي ٦ ، وأبي بكر ، وعمر ، وعثمان أن لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم ، وكان معاوية أول من قضى بأن المسلم يرث الكافر ، وأنّ الكافر لا يرث المسلم ، ثم قضى بذلك بنو أمية بعد معاوية حتى كان عمر بن عبد العزيز فراجع [٤] السنّة الأولى ، وقضى بأن لا يرث المسلم الكافر ، ولا الكافر المسلم ، ثم رد ذلك هشام بن عبد الملك إلى قضاء معاوية وبنو أمية بعد.
قال : وأنا أبو عروبة ، نا محمّد بن يحيى ، نا كثير ، نا أبو اليمان ، نا شعيب ، عن الزهري قال :
[١] قطرات واحدها قطار ، يقال : جاءت الإبل قطارا قطارا أي مقطورة ، وقطر الإبل قرّب بعضها إلى بعض على نسق (تاج العروس : قطر).
[٢] البداية والنهاية ٨ / ١٤٨.
[٣] البداية والنهاية ٨ / ١٤٨ من طريق أبي اليمان.
[٤] غير واضحة بالأصل ، والمثبت عن «ز» ، والبداية والنهاية.