تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣٧ - ٧٥١٠ ـ معاوية بن صخر أبي سفيان ـ بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو عبد الرحمن ، الأموي
الشام ، فما الرأي؟ قال : فأضبّ [١] أهل المسجد يقولون : يا أمير المؤمنين الرأي كذا ، يا أمير المؤمنين الرأي كذا ، يا أمير المؤمنين ، فلم يفهم علي كلامهم من كثرة من تكلم ، ولم يدر المصيب [٢] من المخطئ ، فنزل عن المنبر وهو يقول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ذهب بها ابن أكّالة الأكباد ـ يعني معاوية [٣].
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر قال : قرئ على أبي عثمان البحيري ، أنا السيد أبو الحسن محمّد بن الحسين ، أنا أبو الأحرز الطوسي ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا عبد الله بن يونس بن بكير ، نا أبي عن الأعمش قال : حدّثني من رأى عليّا يوم صفّين يصفق بيديه ويعض عليهما ويقول : يا عجبا ، أعصى ويطاع معاوية [٤].
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل ، وأبو محمّد هبة الله بن سهل ، قالا : أنا أبو عثمان البحيري ، أنا أبو عمرو بن حمدان ، أنا محمّد بن هارون بن المجدّر ، نا أبو طالب الهروي ، نا عبد الملك بن هارون بن عنترة ، عن أبيه ، عن جده عن علي قال :
قنت رسول الله ٦ أربعين ليلة ، دعا على حيّ من أحياء العرب.
وقال علي : لا أزيد على قنوت رسول الله ٦ ، فقنت أربعين ليلة يدعو على معاوية بن أبي سفيان.
أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن المجلي ، أنا أبو منصور بن عبد العزيز ، أنا أبو بكر بن خاقان.
قال : ونا عبد الله بن علي بن أيوب ، أنا أبو بكر بن الجرّاح ، قالا : أنا أبو بكر بن دريد ، أنا أبو حاتم [٥] ، عن أبي عبيدة قال :
قال معاوية : لقد وضعت رجلي في الركاب ، وهممت يوم صفّين بالهزيمة فما منعني إلّا قول ابن الاطنابة [٦] حيث يقول :
[١] أضب القوم : صاحوا وجلّبوا ، وتكلموا كلاما متتابعا غير مفهوم.
[٢] تقرأ بالأصل : المعيب ، والمثبت عن د ، و «ز» ، وم.
[٣] كتب بعدها في «ز» ، ود : آخر الجزء الخامس والسبعين بعد الأربعمائة من الأصل.
[٤] سير أعلام النبلاء ٣ / ١٤١.
[٥] الخبر والأبيات في سير الأعلام ٣ / ١٤٢ والبداية والنهاية ٨ / ١٣٨ من طريق أبي حاتم السجستاني.
[٦] اسمه عمرو بن عامر بن يزيد مناة الخزرجي ، من فرسان الجاهلية وشعرائها ، والإطنابة : أمه ، وهي من بني القين ، ترجمته في معجم الشعراء للمرزباني.