تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١١١ - ٧٥١٠ ـ معاوية بن صخر أبي سفيان ـ بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو عبد الرحمن ، الأموي
فمات يزيد ، واستخلف أخاه معاوية ، فأقرّه عمر ، وولّى عمرو بن العاص فلسطين ، والأردن ، ومعاوية دمشق وبعلبك ، والبلقاء ، وولّى سعيد بن عامر بن حذيم حمص ، ثم جمع الشام كلها لمعاوية بن أبي سفيان ، وأقرّ عثمان [١] معاوية بن أبي سفيان على الشام [٢].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن محمّد ، أنا محمّد بن علي بن محمّد ، أنا أحمد بن عبد الله ابن الخضر ، أنا أحمد بن أبي طالب الكاتب ، حدّثني أبي علي بن محمّد ، حدّثني أبو عمرو القرشي ، نا أبو الحسن الهاشمي إسحاق بن حمزة بن إسحاق بن عيسى بن علي بن عبد الله ابن عبّاس قال [٣] :
لمّا [٤] عزّيت هند على يزيد بن أبي سفيان قيل : إن الله تعالى قد جعل معاوية خلفا من يزيد [٥] وغيره ، فقالت : أو مثل معاوية يجعل خلفا من أحد؟! فو الله لو أنّ العرب اجتمعت متوافرة ، ثم رمي بها فيها لخرج من أيّ أعراضها [٦] شاء.
أخبرنا أبو بكر اللفتواني ، أنا أبو عمرو بن مندة ، أنا أبو محمّد بن يوة ، أنا النباني [٧] ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني هارون بن سفيان ، حدّثني أحمد بن [٨] محمّد بن الوليد الأزرقي ، نا عمرو بن يحيى ، عن جده.
أنّ عمر دعا أبا سفيان يعزيه بابنه يزيد ، فقال له أبو سفيان : من جعلت على عمله يا أمير المؤمنين؟ قال : جعلت أخاه معاوية وابناك مصلحان ، ولا يحلّ لنا أن ننزع مصلحا.
أخبرنا أبو بكر اللفتواني ، أنا أبو عمرو بن مندة ، أنا أبو محمّد بن يوة ، أنا أبو الحسن اللنباني [٩] ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا هارون ـ يعني ـ ابن سفيان ، نا محمّد بن عمر ، أخبرني أحمد بن أبي سبرة ، عن إسماعيل بن أمية [١٠].
[١] انظر تاريخ خليفة بن خيّاط ص ١٧٨.
[٢] راجع تاريخ الإسلام (٤١ ـ ٦٠) ص ٣١٠ وسير أعلام النبلاء ٣ / ١٣٢.
[٣] بالأصل : «لما قال» وفوقهما علامتا تقديم وتأخير.
[٤] الخبر رواه ابن كثير في البداية والنهاية بتحقيقنا ٨ / ١٣٣ من طريق بعضهم.
[٥] لم يكن يزيد ابنها ، مرّ اسم أمه قريبا.
[٦] أي نواحيها ، كما في البداية والنهاية.
[٧] تحرفت بالأصل وبقية النسخ إلى : اللبناني.
[٨] كذا بالأصل : «أحمد بن محمد بن الوليد» وفي «ز» ، ود ، وم : محمد بن أحمد بن الوليد الأزرقي.
[٩] تحرفت بالأصل.
[١٠] تاريخ الإسلام (٤١ ـ ٦٠) ص ٣١٠ وسير الأعلام ٣ / ١٣٣ والبداية والنهاية ٨ / ١٣٣.