تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٦٦ - ٧٥١٠ ـ معاوية بن صخر أبي سفيان ـ بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو عبد الرحمن ، الأموي
أنا أحمد بن معروف ، أنا الحسين بن فهم ، نا محمّد بن سعد ، أنا علي بن محمّد بن عبد الله ابن أبي سيف قال : نظر أبو سفيان يوما إلى معاوية وهو غلام ، فقال لهند : إنّ ابني هذا لعظيم الرأس ، وإنّه لخليق أن يسود قومه ، فقالت هند : قومه فقط ، ثكلته إن لم يسد العرب قاطبة.
وكانت هند تحمل معاوية وهو صغير وتقول :
| إن بنيّ معرّق كريم | محبّب في أهله حليم | |
| ليس بفحاش ولا لئيم | ولا بطحرور ولا سئوم | |
| صخر بني فهر به زعيم | لا يخلف الظنّ ولا يخيم |
قال : فلمّا ولّى عمر بن الخطّاب يزيد بن أبي سفيان ما ولّاه من الشام ، خرج إليه معاوية ، فقال أبو سفيان لهند : كيف رأيت صار ابنك تابعا لابني؟ فقالت : إن اضطرب حبل العرب فستعلم أين يقع ابنك [١] مما يكون فيه ابني.
أخبرنا أبو الفتح بن عبد الواحد ، أنا شجاع ، أنا أبو عبد الله العبدي ، أنا أبو سعيد الهيثم بن كليب ، نا ابن أبي خيثمة ، نا مصعب الزبيري قال [٢] :
كان معاوية يقول : أسلمت عام القضية ، لقيت النبي ٦.
وكان عام القضية لما صدّ النبي ٦ عن البيت.
أخبرنا أبو الحسين بن الفرّاء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالوا : أنا أبو جعفر المعدّل ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكّار قال [٣] : ومعاوية بن أبي سفيان كان يقول : أسلمت عام القضية ، ولقيت رسول الله ٦ ، فوضعت إسلامي عنده وقبل منّي ، وكان من أمره بعد ما كان ولم يزل مع أخيه يزيد بن أبي سفيان حتى توفي يزيد ،
[١] يزيد بن أبي سفيان كانت أمه زينب بنت نوفل بن خلف بن فوالة بن حذيفة بن طريف بن علقمة. كما في نسب قريش للمصعب ص ١٢٦.
[٢] نسب قريش للمصعب الزبيري ص ١٢٤.
[٣] راجع الحاشية السابقة.