تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٦٥ - ٧٥١٠ ـ معاوية بن صخر أبي سفيان ـ بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو عبد الرحمن ، الأموي
سمعت معاوية بن أبي سفيان وهو على المنبر بالمدينة يقول : أين فقهاؤكم يا أهل المدينة ، إني سمعت رسول الله ٦ نهى عن هذه القصّة [١] ثم وضعها على رأسه فلم أر على عروس ولا على غيرها أجمل منها على معاوية.
ثم قال : «لعن الله الواصلة [٢] ، والموصولة ، والنامصة ، والمنموصة [٣] ، والواشمة والموشومة» [١٢٢٣٧].
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، نا محمّد بن عبد الرّحمن الحنفي ، نا محمّد بن الحارث ، عن المدائني ، عن صالح بن حسان قال :
رأى بعض متفرسي العرب معاوية ، وهو صبي صغير ، فقال : إني لأظن هذا الغلام سيسود قومه ، فقالت [هند][٤] : ثكلته إن كان لا يسود إلّا قومه.
أخبرنا أبو الحسين محمّد بن محمّد ، وأبو غالب أحمد ، وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن ، قالوا : أنا محمّد بن أحمد بن المسلمة ، أنا محمّد بن عبد الرّحمن بن العباس ، نا أبو عبد الله الطوسي ، نا الزبير بن بكّار ، حدّثني محمّد بن سلام ، عن أبان بن عثمان قال [٥] : كان معاوية وهو غلام يمشي مع أمّه هند ، فعثر ، فقالت : قم لا يرفعك الله ، وأعرابي مقبل [٦] إليه ، فقال [٧] : لم تقولين له ، فو الله إنّي لأظنه سيسود قومه ، فقالت [٨] : لا يرفعه الله إن لم يسد إلّا قومه.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن [٩] بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ،
[١] القصة بضم القاف : الخصلة من الشعر.
قال الحافظ في الفتح : هذا الحديث حجة للجمهور في منع وصل الشعر بشيء آخر ، سواء كان شعرا أم لا.
[٢] الواصلة : المرأة تصل شعرها بشعر غيرها. والموصولة أو المستوصلة الطالبة لذلك ، وهي التي يفعل بها ذلك (تاج العروس : تحقيقنا ـ وصل).
[٣] النامصة هي المرأة التي تزيّن النساء بالنمص ، أي التي تنتف الشعر من الوجه. والمنموصة ، وفي التاج :
المتنمصة : هي المزينة به ، وقيل : هي التي تفعل ذلك بنفسها (تاج العروس : نمص).
[٤] استدركت عن هامش الأصل.
[٥] من طريقه رواه الذهبي في سير الأعلام ٣ / ١٢١.
[٦] في د : ينظر إليه.
[٧] من قوله : «فعثر ... إلى هنا مكانها بياض في «ز» ، وم.
[٨] من هنا إلى آخر الخبر بياض في «ز» ، وم.
[٩] من هنا إلى معروف ، بياض في م.