تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣١٦ - ٧٥٤٢ ـ معبد بن عبد الله بن عويمر ، ويقال معبد بن خالد ، ويقال معبد بن عبد الله بن عكيم الذي روى حديث الدباع ـ الجهني
قال معبد الجهني : فخرجت ، فلقيت أبا موسى الأشعري ، فقلت له : صحبت رسول الله ٦ فكنت من صالحي أصحابه ، واستعملك فكنت من صالحي عمّاله ، وقبض وهو عنك راض ، وقد ولّيت أمر هذه الأمة فانظر ما أنت صانع ، فقال لي : يا معبد ، غدا يدعو [الناس][١] إلى رجل لا يختلف [٢] فيه اثنان ، فقلت في نفسي : أما هذا فقد عزل صاحبه ، فطمعت في عمرو ، فخرجت فلقيته وهو راكب بغلته يريد المسجد ، فأخذت بعنانه ، فسلمت عليه فقلت : أبا عبد الله ، إنّك قد صحبت رسول الله ٦ فكنت [٣] من صالحي أصحابه ، قال : بحمد [٤] الله ، قلت : واستعملك فكنت من صالحي عماله ، فقال : بتوفيق الله ، قلت : وقبض وهو عنك راض ، فقال : بمنّ الله ، ثم نظر إليّ شزرا فقلت : قد ولّيت هذه الأمة ، فانظر ما أنت صانع ، فخلع عنانه من يدي ثم قال لي : إيها [٥] تيس جهينة ما أنت وهذا؟ لست من أهل السرّ ولا من أهل العلانية ، والله ما ينفعك الحق ولا يضرّك الباطل ، ثم مضى وتركني ، فأنشأ معبد يقول :
| إنّي لقيت أبا موسى فأخبرني | بما أردت وعمرو ضنّ بالخبر | |
| وشتان بين أبي موسى وصاحبه | عمرو لعمرك عند الفصل والخطر | |
| هذا له غفلة أبدت سريرته | وذاك ذو حذر كالحيّة الذكر |
أنبأنا أبو الحسين هبة الله بن الحسن ، وأبو عبد الله بن عبد الملك ، قالا : أنا ابن مندة ، أنا حمد ـ إجازة ـ.
ح قال : وأنا أبو طاهر ، أنا علي.
قالا : أنا ابن أبي حاتم [٦] قال : ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال : معبد الجهني ثقة.
قال : وسمعت أبي يقول : كان صدوقا في الحديث ، وكان رأسا في القدر ، قدم المدينة فأفسد بها ناسا.
أخبرنا أبو محمّد [بن][٧] الأكفاني ـ شفاها ـ نا عبد العزيز بن أحمد ، أنا عبد الوهّاب
[١] سقطت من الأصل واستدركت عن د ، و «ز».
[٢] غير مقروءة بالأصل ، والمثبت عن د ، و «ز».
[٣] في د ، و «ز» : فلكنت.
[٤] في «ز» : «الحمد لله» وفي د : «فحمد الله».
[٥] رسمها بالأصل ، ود ، و «ز» : «انهن».
[٦] الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٨ / ٢٨٠.
[٧] سقطت من الأصل واستدركت عن د ، و «ز».